Take a fresh look at your lifestyle.

يوسف صديق منقذ ثورة يوليو

47

بطل يوليو

كان المفروض تتحرك القوات التابعة لـا باط الأحرار، الساعة ١٢ بـ الليل من يوم ٢٢ يوليو ١٩٥٢، اللي هي أول ثانية في يوم ٢٣ يوليو، بس عبد الناصر، قبل الميعاد المحدد بـ شوية صغيرين، غير الميعاد خلاه الساعة واحدة بـ الليل، وبلغوا الميعاد الجديد لـ الجميع، ما عدا واحد بس.

الواحد ده كان يوسف صديق، يوسف منصور يوسف صدیق، ا الظابط ابن الظابط ابن الظابط، اللي جده اتقتل مع كل أعمامه في السودان، لـ إنه كان حاکم کردفان وقت الثورة المهدية، بس برضه أبوه طلع ظابط وهو كان.

يوسف
يوسف صديق

 يوسف صديق انضم لـ الظباط الأحرار سنة 1951، جنده لـ التنظيم ظابط اسمه وحيد رمضان، قال له: إنت من الأحرار يا يوسف، فـ وافق طبعا، وقبل ٢٣ يوليو بـ أيام عبد الناصر وعبد الحكيم اجتمعوا بيه، وعرضوا عليه خطة التحرك، اللي اسمها «نصر».

كتابة التاريخ

ليلة ٢٣ يوليو نفسها، يوسف كان قائد كتيبة في العريش، واتحرك بيها، بـ معاونة من ظابط مساعد له اسمه عبد المجيد شديد، لـ حد ما وصلوا عند الهايكستب، وهناك خطب في جنود الكتيبة يوسف صديق خطبة عصاء مفادها إنهم النهارده هـ يكتبوا التاريخ ويعملوا عمل يفخروا بيه جيل ورا جيل.

اللي خرجت القوة وهي مش عارفة تغيير المواعيد، والساعة دي هي فرقت، لـ إن الجانب المضاد لـ الثورة كان بدأ التحرك بعد ما شم خبر، ف طلع اللوا عبد الرحمن مكي يشوف إيه اللي بـ يحصل، فقابل كتيبة يوسف صديق، فـ الكتيبة اعتقلت مكي بـ أوامر من يوسف دون الرجوع لـ قيادة الثورة.

ظابط كبير تاني هو الأمير الاي عبد الرؤوف عابدين طلع علشان يسيطر على معسكر فرقة الهايكستب، اللي هي عصب القوات، قابلته كتيبة يوسف صديق، وهي محتجزة عبد الرحمن مكي، فاعتقلوا عابدين هو الثاني وحطوه جنب أخوه.

اعتراض القيادة

بعدين، يوسف صديق قابل جمال عبد الناصر، فـ ناصر اعترض على تحرك صديق قبل الميعاد، لـ إنه مكنش عارف بـ تحركات مكي وعابدين، ولا بـ إن القيادة العامة لـ الجيش مجتمعة دلوقتي بـ رياسة حسن فريد علشان سحق «الحركة» اللي بـ تدير الانقلاب العسكري (الثورة علشان أصدقائي الناصريين.)

صديق قال لـ عبد الناصر إنه خلاص ما عادش ينفع لـ إنه اعتقل اثنين قيادات، كده لو حصل في الأمور أمور هو إعدام وش، مفيش فيها فصال، وقال له كان إنه هـ يتجه لـ القيادة العامة، واللي يحصل يحصل.

ارتجل صديق في الطريق خطة لـ حصار مبنى القيادة، ولما وصل فعلا كان لا مفر من حدوث اشتباكات، وأعتقد إن دي من المرات شديدة الندرة اللي سلاح مصري يترفع على سلاح مصري ويسقط ضحايا، الجيش المصري الحقيقة اتحافظ عليه طول العهود إنه يبقى جيش الدولة، لا جيش فئة ولا طبقة ولا طايفة ولا ديانة ولا ملك ولا أي حاكم كان، وده اللي بـ يخليه متماسك.

المهم، حصلت الاشتباكات، وسقط فيها أربعة جنود قتلى، اثنين من الثورة واثنين من القيادة، في القوات التابعة لـ القيادة عملت عين العقل واستسلمت تماما، فـ دخلت كتيبة يوسف صديق مبنى القيادة، فاعترض طریقه شاويش، بـ يحاول يمنعه يدخل أوضة الاجتماع، فـ ضربه صديق طلقة فـ رجله، ووصل مع جنوده لـ المكتب اللي فيه الاجتماع، وبعد مقاومة بسيطة وشكلية، خرج المجتمعين رافعين المناديل البيضا علامة الاستسلام، ومنهم كان حسين فريد قائد الجيش، وحمدي هيبة اللي كان ظابط معروف وقتها، وآخرين.

تفتكر بقى لو كان يوسف صديق وصل له تأخير الميعاد ساعة ..

مصر كانت هـ تبقى فين دلوقتي؟

Comments are closed.