Take a fresh look at your lifestyle.

يمين الملك فاروق وتوليه الحكم .. حواديت المحروسة

15

علمانية علمانية

لما مات الملك فؤاد، مكنش ابنه فاروق بلغ السن القانونية لـ تولي العرش، وفي الحالة دي اللي بـ يحصل، إن الابن الصبي بـ يبقى هو الملك، بـ يكون فيه شخص وصي على العرش، وفي حالتنا دي الشخص ده كان الأمير محمد علي، صاحب القصر الشهير اللي في المنيل.

فاروق
يمين الملك فاروق

واضح إن الأمير كانت عينه على العرش بـ شكل أو بـ آخر، لـ إن أسرة الملك فاروق كانت عايزة تخلص من الوصاية بـ أسرع طريقة، علشان كده استصدروا فتوى من الأزهر بـ تقول إنه ممكن حساب من الملك الصغير بـ السنين الهجرية، كده ممكن تفرق لها سنة، فـ يخلصوا، وده اللي حصل بـ الفعل.

الدين بياكل مع المصريين

لما قرب ميعاد التنصيب، كان رأي الأمير محمد علي إن الاحتفال لازم يبقى ديني، نمشي على سنة الخلفاء المسلمين، ولازم نشوف العثمانيين بـ يعملوا إيه ونعمل زيهم، وعمل شوية اقتراحات بـ هذا الخصوص.

قال لك ندعي لـ الحفلة دي الأمرا وكبار الرسميين وممثلي الهيئات السياسية وكبار العلماء والشيوخ والقضاة، ويقف شيخ الأزهر بين إيدين الملك، ويدعي له، ويقرا صيغة معينة، في الملك يرد عليه، وبعدين يقسم فاروق اليمين الخاص بالولاء لـ شعبه والبر بـ قوانينه والعمل علي رفاهية الأمة وإسعادها.

وتستكمل تخيلات الأمير محمد علي، اللي جبناها من كتاب سعيد الشحات، «ذات يوم»، المذكورة فيه الحكاية بـ كاملها، بـ إنه بعد ما الملك يقسم، يقدم له شيخ الأزهر سيف محمد علي باشا، جده الكبير.

فضل الاقتراح ده في محيط القصر، وأول ما طلع طبعا، طلع على الأزهر، اللي العلماء ما صدقوا وشافوا إنه كده تمام، واقترحوا يشكلوا وفد منهم، يروح لـ الملك الصغير ويأيدوا الفكرة ويدعموها، ومن الأزهر لـ الإخوان، حسن البنا قال طبعا يا ريت. الأزهر والإخوان كانوا مرحبين لـ إن ده بيدي الحكم صبغة دينية، وهم نفسهم طبعا إن الحكم يبقى ديني صرف.

وسعت الحكاية ووصلت الصحافة، فـ بدأت الجرايد تلوك لوك في الموضوع، وفيه جرايد تبنت الموضوع زي الأهرام بـ التأكيد، متعودة.. دايا، وزي جرنان «البلاغ» اللي بـ يكتب فيه العقاد، وراح ناتع مقال، يوم 1 يوليو ١٩٣٧ قال فيه:

«هذه الحفلة الدينية ليست شرا في ولاية الملك، وإنما هي كإقامة الحفلة العسكرية، ولا تتعارض مع الدستور الذي ينص علي أن الإسلام دين الدولة، وليست لها صفة البيعة التي تتوقف عليها الولاية».

اللي يهمنا في كلام العقاد إنه كان عايز يوفق بين ده، وبين الشكل الدستوري اللي إحنا عايزين نعمله بـ اعتبارنا دولة حديثة يعني وكده.

الدين لله والوطن للجميع

بس فيه جرايد رفضت الحكاية دي، وقالت إن دي أجواء دينية، ومصر معروف إنها دولة يتبارى فيها المسلم وغير المسلم، والدين الله والوطن لـ الجميع، اللي كان شعار الوفد. الوفد كان كان مشكل الحكومة بـ رئاسة مصطفى النحاس، والحكومة اجتمعت وقررت بـ شكل حاسم رفض كل هذا الكلام، وإنها مش

هـ تسمح بـ أجواء دينية، حتى لو الملك عمل ده مع الأزهر والكنيسة والمعبد اليهودي (لـ إنه ده كان حل مطروح لـ تمرير الفكرة).

بعدها على طول الملك الشاب كان في رحلة لـ باريس، وواخد معاه رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا، وكان معاهم محمد التابعي، الصحفي العظيم، في مصطفى النحاس استغل وجوده في لندن، وراح معدي على باريس، وسأل الملك عن اللي بـ يحصل، فـ الملك رد بـ إنه لسه ما قالش كلمته الأخيرة، فـ حذره النحاس باشا، واتكلم كان مع حسنين والتابعي، وأكد لهم إن حكومة الوفد مش هـ تسمح بـ الكلام ده، فـ هم نصحوا الملك بلاش، فـ لما رجع مصر رد بـ شكر اللي اقترحوا، ورفض الفكرة، وحلف اليمين في البرلمان زي ما بـ يقول الدستور.

Comments are closed.