Take a fresh look at your lifestyle.

شخص يأكل أي حاجة حتي لو كانت قطة او كلب او حتي طفل صغير

1٬382

واحد كان بيحب الأكل لدرجة انه كان بياكل أي حاجة كانت بتيجي قدامه حتي لو كانت قطه او كلب او حتي طفل صغير

حكايتنا النهاردة احداثها حصلت في فرنسا من اكتر من قرنين من الزمان . . جاهزين ؟؟
مهما كان المكان اللي انت فيه دلوقتي .. حاول تشوفلك ركن هادي كدا وتقعد فيه وتركز علشان تقري الحكايه العجيبة دي ، واوعدك انك هتنبهر باللي هتقراه …

كل الناس في الدنيا بتحب الاكل .. وانا كمان بحب الأكل . . واكيد كلكم بتحبوا الأكل . . صح ؟؟ ولو اكلنا اكله حلوة وكميتها معقولة بنشبع وخلاص .. النهارده بقي هحكيلكم عن واحد كان بيحب الأكل لدرجة انه كان بياكل أي حاجة كانت بتيجي قدامه حتي لو كانت قطه او كلب او حتي طفل صغير .

بداية القصة

سنة 1772 اتولد طفل اسمة تارار Tarrare في الريف الفرنسي قريب من مدينة ليون ولما كان طفل لاحظ اهله انه مبيشبعش وعنده شاهيه مفتوحة طول الوقت .

كان وهو صغير بياكل كميات كبيرة جدا من اللحوم وصلت لانه كان اوقات بياكل ربع بقرة في اليوم ، وده خلي اهله يحسوا انهم هيبيعوا اللي وراهم واللي قدامهم بسبب شهية ابنهم المفتوحة ، وقرروا يطرودوه من البيت .

بقي تارار عايش مشرد في الشارع ولقي نفسه وحيد في الدنيا ومش لاقي حاجه ياكلها ، فاتعرف على مجموعة من اللصوص و العاهرات وبقي يتسول و بيسرق معاهم علشان يدوله أكل .

فرقة المشعوذين

بعد فتره قابل فرقة من المشعوذين اللي بيلفوا في الشوارع ولما شافوا قدرته العجيبة علي اكل اي حاجة باي كمية خدوه معاهم ، وبقي يتنقل معهم بين مقاطعات فرنسا و كان بيعرض قدراته العجيبة في الأكل ، كان بيفتح فكّهُ العملاق المشوه لدرجة انه بيقدر يفضي صندوق كبير مليان تفاح في فمه ، وكان بيقدر يبلع كل حاجة زي الضفادع والحجارة و الخشب وحتي الحيوانات الحية كاملة وحاجات تانية كتير ، كل ده لإسعاد الجمهور ، وكانت الناس بتتفرج في ذهول وأشمئزاز في نفس الوقت ومش مصدقين اللي هما شايفينه ، ومن كتر ما عرضه عجب الجمهور ، الفرقة خلت العرض بتاعه يكون هو الفقرة الافتتاحية اللي تبدأ بها باقي الفقرات بتاعتهم.

بيحكي بعض الناس اللي شافوا عروضه وبيقولوا : ”في مرة من المرات مسك (تارار) بأسنانه على قطة حيّة فقطع أحشاءها ومص دمها وبعدين أكلها وساب بس هيكلها العظمي ، وكمان كان (تارار) بياكل الكلاب بنفس الطريقة البشعة ، وفي عرض تاني بلع ثعبان مائي من نوع (أنكليس) وهو حي منغير ما يمضغه“ .

فضل يتنقل مع الفرقة لحد ما وصل باريس سنة 1788 ، وبرضو الناس في باريس انبهروا بقدراته العجيبة في اكل اي حاجه باي كمية .

تارار في الجيش

وخلال الثورة الفرنسية و بالتحديد لما حرب التحالف حصلت سنة 1792 ، انضم تارار لصفوف جيش الثورة ، لكن المسكين اتصدم من كمية الأكل اللي كانت بتتقدمله في الجيش ومكنتش بتكفيه ولما ادارة الجيش عرفت حالته الغريبة بقت تخصصلة اربع اضعاف الكمية اللي كان بياخدها ، لكن برضو مكنش بيشبع وعلشان كدا كان بيقوم بمهام بعض زمايله في الجيش مقابل انه ياخد جزء من نصيبهم في الأكل وبرضو بالرغم من كدا كان عايز كميات اكتر من الأكل ، فبقي يدور في النفايات على اي بقايا أكل مرمية وكان بياكلها .

وواضح ان حتي فرنسا نفسها مكنتش عايزاه يحارب علشان حريتها ، واتعزل من قيادة الجيش عن الصفوف الأمامية وبعتوه للجراحين في المستشفي العسكري واتعمل عليه تجارب من الدكتور (كورفيل) والبارون (بيرسي) علشان يحاولوا فهم ايه الكائن العجيب ده .

إجراء التجارب علي تارار

وبدأوا التجارب علي تارار علشان يشوفوا قدرته علي الاكل وجابوله وجبه تكفي 30 شخص وكانت الوجبه عبارة عن 12 قطع لحمة كبيرة و8 اطباق شحوم وملح واربعه جالون لبن وحطوها قدام تارار وفِي وقت قصير كان مخلص عليهم ، و بالرغم من كميات الأكل الكبيرة اللي كان بيستهلكها كل يوم لكنه كان جعان دايماً ، ومع كل اللي حكتهولكم ده هتستغربوا لما تعرفوا أن وزنه كان 45 كيلو بس لما كان عنده 17 سنة وده كان محير الدكاتره .

وبالرغمَ من انه كان بياكل الحيوانات الحيّة وبقايا الطعام المرمية لكن مكنش بتظهر عليه أي أعراض تدل انه بيعاني من مشاكل ذهنية ، لكن بالعكس كان شاب عقله سليم ومش بيشتكي غير من الأرهاق وبعض التعب وانه بيحس ان ذهنه مشتت دايما .

وكان البارون (بيرسي) و الدكتور (كورفيل) في حاله ذهول من الحاله الغريبة اللي بين ايديهم .. وبدأت تظهر عليه أعراض سوء التغذية بالرغم من انه كان بياكل اكل يكفي كتيبة عسكرية ، وكان زمايل (تارار) في الجيش بيكرهوه ومكنش في حد بيحب يقعد معاه او يتكلم معاه علشان كان ريحة جسمة وحشة جدا وبيطلع منه روايح زي ريحة الحيوانات الميتة علي حد تشبيه المؤرخين .

سمعته كانت سابقاه في اي مكان يروحه حتي بين الحيونات ، بدليل ان الجراح البارون (بيرسي) قال في مُلاحظاتهِ عن تارار : ”كانت الكلاب والقطط بتهرب بمجرد ما تشوفه زي ماتكون بتتوقع القدر اللي كان (تارار) محضره لها“ .

وهوصفلكم شكل جسم (تارار) علشان تتخيلوا معايا شكله ، كان فمه كبير جدا والفكين بيتفحوا بدرجة كبيرة جدا غير عادية ، وكان جلده بيتمدد بشكل غريب زي مايكون مطاط علشان يقدر يتكيف مع كل كميات الاكل الرهيبة اللي كان بيحطها في بقه ، وكان لما بياكل كانت بطنه بتتنفخ زي البالونة الكبيرة وبالذات عند منطقة المعدة .

لكن .. بعد فترة قصيرة بيروح للحمام .. ويفرغ كل اللي اكله تقريباً .. وطبعا بيسيب وراه المكان كأن كان فيه 100 بقرة وخنزير .. و الجراحين اللي كانوا متابعين حالته كانوا بيوصفوه حالة الحمام بعد خروجه بأنها: ”ذات رائحة نتنة لدرجةٍ أبعد من كل التصوّرات“.ولما كان يبقي معدته فاضية فكان جسمه بيترهل ويرتخي جدا لدرجة انه كان يقدر يربط الطبقات المترهلة من جلده حول وسطة كأنه حزام ، وكمان خدوده كانوا بيرتخوا ويدلدلوا زي أذن الفيل .

وكانت الطبقات المترهلة من جلدهِ دي جزء من السر اللي بيقدر بسببه يبلع كل الاكل ده بفمه ، وكان جلده بيتمدد زي الرباط المطاط وده كان بيسمح له باحتجاز الأشكال المختلفة والغريبة من الأكل في خدوده العملاقة .

كانت الكميات الرهيبة من الاكل اللي كان بيكلها ترار هي السبب في خروج روايح كريهة منهُ زي ما كتب الدكاتره في سجلاتهم الطبيّة ، وده اللي قالوه بالنص : ”غالباً ما كانت تصدر منه روائح نتنة إلى حد كبير، والتي لا يمكن لأحد تحملها ضمن مسافة تبعد عشرين خطوة منهُ“.

ومكنتش رايحته البشعة اللي كانت بتخرج من كل مكان في جسمه بتفارقه ابدا ، وكان جسمهُ سخن دايما لدرجة انه كان بيعرق طول الوقت وكان بيحصل حاجه غريبة اوي ، كان عرقه بيتبخر بشكل كل الناس بتقدر تشوفه بوضوح وكانت ريحته البشعة زي ريحة مياه الصرف الصحي .

تارار جاسوس

لكن الشخص الوحيد اللي آمن بقدرات (تارار) العجيبة وطلب منه مساعدة فرنسا هو الجنرال (ألكسندر دي بوارنيه)، وفِي الوقت ده كانت فرنسا في حرب مع بروسيا ، وقرر الجنرال أن حالة (تارار) الغريبة لازم تستخدم في مصلحة الجيش الفرنسي ، وحاول يجرب قدراته فجبله عربيه فيها 300 رطل من كبدة الثيران النيه وطلب منه يكلها لو يقدر وفعلا اكلها تارار كلها والجنرال مذهول وقرر يعمل تجربه للمهمه ، فحط وثيقة في صندوق خشب وطلب من (تارار) انه ياكل الصندوق ، وفعلا كله وانتظر الجنرال لحد ما يخرج الصندوق تاني من جسم (تارار) ، وبعد مادخل تارار الحمام علشان يخرج الصندوق ، أمر الجنرال واحد من الجنود المساكين اللي حظه كان منيل بتنظيف الفوضى اللي عملها (تارار) في الحمام ويدور علي الصندوق علشان يتأكد الجنرال بنفسه لو كانت الوثيقة لسه صالحة للقراءة ولا لأ.

وفعلا نجحت التجربة ! وسلموا (تارار) اول مهمه وكان مطلوب منه انه يتسلل لخطوط العدو وهو متنكر على شكل فلاح بروسي ، علشان يسلم رسالة شديدة السرية إلى كولونيل فرنسي أسير، وكانوا في الجيش اخفوا الرسالة داخل صندوق محميٌّ كويس في معدة (تارار) .

والمهمه للاسف فشلت لان ريحته الفظيعة اللي ممكن الناس تشمها على بعد مسافات كبيره لفتت الانتباه ليه بمجرد دخوله بروسيا وكان المفروض انه متنكر في هيئة فلاح بروسياً، ولما الناس سالته عن هو مين ومعرفش يتكلم الألمانية فعرفوا علي طول ان (تارار) جاسوس فرنسي .

القبض على تارا

اتقبض عليه وخدوه للقيادات وهناك قلعوه كل ملابسه ، وفضلوا يدوروا علي اي حاجة معاه ولما ملقوش معاه حاجه فضلوا يُعذّبوه لحد ما انهار ومستحملش التعذيب واعترف لهم علي كل حاجة وكشف الخطّة وقال للبروسيين عن الرسالة السرية المخفية في معدته .

طبعا البروسيون اتصدموا لما عرفوا ان الرساله في بطنه وربطوه في الحمام وفضلوا مستنيين لساعات وهو حاسس بالذنب والحزن لانه خذل بلده فرنسا ، ولما خلص مهمته في الحمام، الجنرال البروسي ملقاش اي حاجه جوه الصندوق إلّا ورقة مكتوب عليها جملة تطلب من مُستلم الرسالة أنه يقولهم اذا كان (تارار) وصله بنجاح ، وهنا نعرف ان الجنرال (دي بوارنييه) القائد الفرنسي مكنش واثق بشكل كامل في قدرة (تارار) على نقل معلومات سرية بأمان، وعلشان كدا عمله اختبار .

الجنرال البروسي اللي كان غاضب جدا أمر بأعدام (تارار) ، لكن بعد ما هدي حس بالشفقة علي تارار المترهل اللي كان بيبكي بحزن وهو قدام حبل المشنقة، فسمحله الجنرال انه يرجع للخطوط الفرنسية بعد ما جلده وحذره انه يقرب من ارض بروسياً تاني .

رجوعه فرنسا ومحاولة علاجة

وبعد ما رجع تاني لارض فرنسا، اترجي (تارار) قيادة الجيش انها تعفيه من مهمات توصيل الرسائل السريّة مرّة تانيه ، وقالهم انه مش عايز يشتغل جاسوس سري تاني .

وبعد التجربة الصعبه اللي مرت عليه بعد اكتشاف امره في بروسيا راح للدكتور البارون (بيرسي) وتوسل اليه انه يلاقيله حل لحالته دي وقاله انا نفسي ابقي شخص عادي زي باقي الناس . وفعلا حاول (بيرسي) بكل الطرق انه يلاقيله علاج لحالته ، فخلاه يتناول أدوية ومواد مختلفة زي خل النبيذ ، وأقراص التبغ ، واللودانيوم (ده مستحضر أفيوني ) وأي دوا تاني كان بيخطر على باله كان بيديه لترار علي امل انه يقدر يقفل شهيته المفتوحة علي طول دي ، وبعد كل المحاولات دي فضل تارار علي وضعه ومقدرش البارون (بيرسي) انه يعالجه .

وبقي (تارار) بيحس بالجوع اكتر من الاول ومبقاش في اي كمية أكل تكفيه ، ووصل جوعه لدرجه جنون انه بقي يدور علي اي اكل في اي مكان ، وفِي مرا وهو في حالت الهياج بسبب الجوع الناس شافته وهو بيشرب الدم المسحوب من مريض في واحده من مستشفيات فرنسا ومش كدا وبس ده اكل بعض الجثث اللي كانت في مشرحة المستشفي .

وفِي يوم من الايام اختفى طفل عنده 14 شهر فعلي طول كل الناس بدأت تتكلم وتقول بأن (تارار) هو المسؤول عن اختفاء الطفل واتهموه بأكل الطفل وكان في الوقت ده البارون (بيرسي) وصل لمرحله يأس من حالته ولما قابله طلب منه انه لازم يتغير والا هيعرض نفسه للمشاكل ومن وقتها مسمعش عنه لمدة طويلة بعد كدا.

بعد أربع سنين من حادثة اكل الطفل وصل نبأ للبارون (بيرسي) بأن (تارار) اتنقل لمستشفي في (فرساي)، وكان على سرير الموت، و البارون شاف ان دي فرصته الآخيرة علشان يعاين حالة (تارار) الطبية الغريبة قبل دفنها ، فراح البارون للمستشفي وفضل مع (تارار) لحد ما مات بسبب مرض السل سنة 1798 .

موت تارا

لما مات (تارار) مفيش حد كان قادر يقرب منه بسبب ريحته الفظيعة اللي اتقال عنها انها ابشع ريحة ممكن حد يشمها علي وجه الارض لدرجة أن الأطباء اللي عاينوا جثته كانوا بيتنفسوا بصعوبة في الغرفة اللي فيها جثة تارار ، ووصفوا عملية التشريح بأنها كانت مقرفة ومقززة جدا ، فقالوا بالنص : ”لقد تعفّنت الأحشاء واختلطت مع بعضها البعض وغُمِرت بالقيح . لقد كان الكبد هائل الحجم وغير مُتناسق الشكل ومُتعفّن أيضاً كما أن المرارة كانت كبيرة جداً. أمّا المعدة فقد كانت رخوة وتحوي بقعاً مُتقرّحة مُتفرّقة في كل مكان منها، وكانت تشغل حيز منطقة البطن كله“ .

الأطباء لقوا أن معدته كانت ضخمة لدرجة أنها كانت ملية كل التجويف البطني تقريبا ، و الحلق والمريء كانوا واسعين بشكل غير طبيعي ، و فكه كان ممكن يتفتح ويتمدد بشكل فظيع ، وكان مكتوب في التقرير بالنص : ”باستطاعة الفك أن يتسع وتمر من خلاله أسطوانة بمحيط يفوق 30 سنتيمتر من دون أن تلمسّ الحنك“.وعلي حسب كلام المؤرخين فكان ممكن الأطباء يفهموا اكتر عن حالة (تارار) الغريبة ، لولا خروج الروائح الرهيبة من جثته فكانت غير محتمله لدرجة أن البارون (بيرسي) نفسه فقد الأمل واستسلم ، والأطباء وقفوا تشريح في الجثة في نص العملية بعد ما بقوا مش قادرين يستحملوا الراويح البشعة لثانية واحدة تاني .

وتوصل الأطباء في النهاية ان مشكلة (تارار) مكنتش في ذهنه لكن كل التصرّفات الغريبة اللي كان بيعملها كانت ناتجة عن حالة جسمه البيولوجية غير الطبيعية وكان فرط نشاط الغدة الدرقية هي السبب في انه بياكل طول الوقت علشان زيادة الشهية عنده ، و كل المواقف اللي حصلت معه وكان بيعاني منها (تارار) المسكين كانت بسبب أوامر من جسمهُ الغريب اللي اتولد به, ومن غرابة حالة تارار فالاطباء لحد النهارده بتدرس حالته ، وفِي سنة 2006 أعتقد الطبيب بوندسون أن تارار كان بيعاني من تلف في اللوزة الدماغية .

اتمني ان قصة تارار الغريبة تكون عجبتكم .

Comments are closed.