Take a fresh look at your lifestyle.

نقابة الصحفيين .. حواديت المحروسة

74

۱۹۰۹ یا مؤمن

محاولات تأسيس نقابة لـ الصحفيين في مصر قديمة، يعني سبقت ظهور دول مجاورة بـ عشرات السنين، أول محاولة كانت سنة 1891، وكانت الشرارة من الأهرام، واتعملت محاولات كثيرة بعدها، لـ حد ما اتأسست أول نقابة فعلًا سنة 1941.

الصحفيين
نقابة الصحفيين

من المحاولات اللي نحب نتكلم عنها، محاولة ١٩٠٩، والحكاية تبدأ من عند بطرس غالي، اللي هو أبو بطرس غالي اللي كان شبه وزير خارجية، وجد يوسف يوسف غالي الوزير الهربان، وغالي الكبير كان رئيس وزرا، أيوه رئيس وزراء مصر كان مسيحي عادي. بطرس غالي، زي أي مسئول وقتها، كان بـ ياين مع الإنجليز، وده اللي أدى لـ اغتياله في النهاية على إيد إبراهيم الورداني اللي حكينا حكايته في کتاب «كل العواطف»، لكن اللي يخصنا هنا هو علاقة غالي بـ الصحافة.

 الراجل، كـ رئيس حكومة تقليدي، مكنش يحب الصحافة، دايتها الحكومات بـ تحتقر الصحافة والصحفيين، خصوصا اللي بـ يعارضوا، المسئول من دول بـ يبقى شايف إن الصحافة بـ تكتب وهي إيدها في المية، واللي إيده في المية مش زي اللي إيده في دورة المية، فـ لو كان ولا بد من الصحافة، فتبقى اللي تكتب اللي بـ نقوفوها، واللي على هوانا.

حساسية الصحافة

حكومة بطرس باشا غالي استلمت شغلها بعد استقالة وزارة مصطفى فهمي باشا في 11 نوفمبر ١٩٠٨ و يا دوب مر عليها في شغلها كام أسبوع واشتغلت الحساسية الخاصة بـ الصحافة والصحفيين، وبدأت قرون الاستشعار تشتغل ضد المعارضين منهم، وجات الفرصة المناسبة في الاحتفال بـ افتتاح قناطر إسنا، وفي حضور جناب الخديوي عباس حلمي الثاني (غير بتاع العباسية).

الاحتفال اتحدد موعد إقامته في أوائل ١٩٠٩، والحكومة قررت عدم دعوة الصحفيين المعارضين لها إلى هذا الاحتفال، وحسب جريدة «لينوفيل» الناطقة بـ الفرنسية، ممثلي الصحافة العربية في القاهرة اجتمعوا يوم الجمعة ۲۹ ینایر ١٩٠٩، وخدوا قرار تاريخي احتفلت بيه الصحافة الأجنبية في مصر . كان القرار الناتج عن الاجتماع،

هو تجاهل الاحتفال المذكور وعدم نشر أي شيء عنه، ورفض الدعوة التي اتوجهت من الحكومة لـ بعض الصحفيين، على اعتبار إن الدعوة لازم تكون لـ كل الصحفيين.

موقف رجل واحد امال ايه

«لينوفيل» بـ تقول كان إن الصحافة الأجنبية في مصر خدت نفس القرار معتبرة إنه آن الأوان بقى لـ «ترك الجدال والمناقشات واتخاذ موقف موحد»، ونادت بـ وجوب الوقوف صفا واحدا للدفاع عن حقوق الصحافة والصحفيين، ما دامت الحكومة مصرة على التعامل معهم بهذا القدر من السفاهة والغلظة» بـ حسب التعبيرات اللي ذكرتها الصحيفة نضا.لما تقرا كلام الصحيفة المذكورة تحس إنك ماشي في شارع عبد الخالق ثروت النهارده الصبح، نفس المانشيتات، نفس الصياغة، كل حاجة

بـ حطة إيدك، خد عندك مثلا: «إن الصحافة هي عنوان التحرر وهادي الساسة وصوت البلاد، والصحفيين يخدمون وطنهم في إخلاص ويذودون عن أمانيه داخليا وخارجيا، وهم في غير مصر يقدرون ويحترمون ولا ينكر أحد عليهم حقوقهم، بينها في مصر يعاملون بامتهان» .

التأسيس

يوم السبت 13 مارس ۱۹۰۹ اجتمع محررين الصحافة العربية في صالة محل اسمه splendid bar لـ النظر في أمر إنشاء نقابة لـ الصحفيين تدافع عن مصالحهم الأدبية والمادية، وكان داود أفندي بركات رئيس تحرير جريدة الأهرام أول واحد يدعو لـ كده، وقرأ على زملاؤه الحاضرين تقرير مفصل جهزه عن المشروع.

الحاضرين وافقوا على المشروع بـ الإجماع، بعد ما عملوا بعض التعديلات، وخلوا رئاسة النقابة الجديدة لـ مقدم المشروع، وانتخبوا سامي أفندي قصيري أمين لـ الصندوق، وجورج أفندي طنوس سكرتير، وسيد أفندي علي، وإسكندر أفندي شاهين، وحافظ أفندي عوض، وعوض أفندي واصف، وسليم أفندي سركيس، والشيخ يوسف الخازن أعضاء.

تخيل، ده كان بـ يحصل في مصر من 107 سنة، وييجي واحد يقول لك تيران وصنافير سعودية، يا أخي….

ولا بلاش

Comments are closed.