Take a fresh look at your lifestyle.

من هم الأشاعرة وقولهم في الاستواء واليد ونظيراتها كالعلو والنزول والوجه

525

س: أين الله؟

ج: في السماء، ولا نعتقد أن السماء مكان لله أو أن الزمان يجري على الله، إذ كل ماخطر ببالك فالله بخلاف ذلك.

س: ما قول الأشاعرة في الاستواء؟

ج: لهم فيه قولان؛ أنه صفة لله تعالى تليق بحاله وجلاله وكماله على المعنى الذي أراد الله ولا يعلم حقيقة استواءه إلا هو، كما لا يعلم حقيقة ذاته إلا هو وكماله وردت عن طريق السمع، منزه سبحانه فيها عن مشابهة المخلوقات، فليس استواؤه بالاستقرار على العرش كما يستقر أحدنا على عرشه وكرسيه، بل هو منزه عن كل معاني البشر.

وقول بالتأويل، فيقولون هو دال على تمام ملكه وقهره لمخلوقاته بعظمته وقدرته.

الأشاعرة

س: وما قولهم في اليد ونظيراتها كالعلو والنزول والوجه؟

ج: كقولهم في الاستواء؛ صفات ورد بها السمع بلا كيف ولا تشبيه تليق بالله تعالى باللفظ الذي قال وعلى المعنى الذي أراد. أو التأويل.

س: وهل يجب عند الأشاعرة القول بالتأويل الاستواء وأشباهه من هذه النصوص؟

ج: لا.

س: وما الذي حملهم على التأويل؟

ج: دفع شبه المشبهة؛ وحيث إنه لم يرد عن رسول الله نص قاطع يبين كون الاستواء صفة قائمة بالله أم هو لفظ دال على صفة أخرى؛ فإن بعض الأشاعرة حمل النص الوارد في الاستواء على معنى صحيح في لغة العرب إعمالاً للنص القرآني: “بلسان عربي مبين” ففرقوا بين ما هو صفات في لغة العرب كالسمع والعلم فأثبتوه، وما هو أفعال أو جوارح في لغة العرب فتأولوه، وكما ذكرنا فهو وجه في المذهب وليس الأخذ به واجباً، وهو منقول عن بعض السلف كذلك.

س: وهل يسعنا أن نقول في الاستواء واليد ونحوهما إنها صفات لله تليق به منزه سبحانه فيها عن التشبيه والتكييف والتعطيل؟

ج: نعم، وهذا هو اختيار شيخ المذهب الإمام أبي الحسن الأشعري، وقد ذكره الكومي في شرحه لعقيدة ابن الحاجب، وذكره إمام الحرمين في النظامية، والغزالي في الإحياء وغيره، والبيهقي والسرقسطي في شرح المقدمات وغيرهم.

س: إذن ما الإشكال؟

ج: الإشكال أن بعضهم تزيد فأتى بما لم تنطق به النصوص، ففهم من الاستواء والعلو أن لله مكاناً، وفهم من اليد والساق أن لله أعضاءً، ولم يرد في كتاب الله ولا سنة رسول الله ولا عن أحد السلف في القرون الثلاثة المفضلة إثبات شيء من ذلك، بل إثبات المكان والأعضاء يلزم عليه تشبيه الله بخلقه.

س: وما الحل؟

ج: الواجب الوقوف عند النص؛ نقول كما ورد في النصوص ولا ندخل في ذلك بعقولنا وأفهامنا، الوقوف عند ما وقف عليه السلف، فلو كان إثبات الأعضاء والمكان لله ديناً لوجدناه مأثوراً عن السلف الكرام وهم أحرص على الاعتقاد منا، ولما لم يكن ذلك مأثوراً عنهم فإننا نقرأ النصوص فنُمِرُّها ونُقِرُّها ولا نتزيد عليها بأن ننسب لله الأعضاء أو المكان؛ نُقِرُّ بالصفة الواردة ونسكت عما وراء ذلك ونقطع بأن الظاهر المتبادر لأذهان المشبهة منفي عن الله قطعاً كما قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لآية الاستواء في سورة الأعراف.

نقلا عن الشيخ عبدالله رشدي

Comments are closed.