Take a fresh look at your lifestyle.

مصنع الكراسي الطريق إلى العالمية حواديت المحروسة

212

مصر من تالت مصنع الكراسي الطريق إلى العالمية

إيييه، دونيا..

حكاية ليها حكاية، خلينا الأول أحكي لك الحكاية، وبعدين أقول لك في الآخر حكاية الحكاية، وليه أنا حاططها ، مع إنها تبدو غريبة عنه.

كان ياما كان، في سالف العصر والأوان، مش سالف قوي يعني، الكلام ده كان في أواخر الخمسينات أوائل الستينات، الدولة بنت مصنع لـ إنتاج الكراسي على الحدود بين دولتي إمبابة والوراق يطل على النيل مباشرة.

وروحي يا أيام، تعالي يا أيام، وزي كتير من المصانع اللي زيه، المصنع ما بقاش له عازة (لو كنت من محبي ناصر، هتشوف إن ده بسبب المؤامرة على القطاع العام والصناعة المصرية، ولو كنت من كارهيه هتشوف إن أصلا مكنش له عازة، وإن خسّر البلد كتير، أو إدارته كانت فاشلة، بس مش ده موضوعنا).

ورا مصنع الكراسي

طبعا المساحة الضخمة دي، خلت المنطقة اللي وراه، مربع لكل حاجة خارج القانون، ضريبة الحقن، شامين الكلة، وأي اتنين مش لاقيين شقة. بـ مرور الوقت بدأ سكان المنطقة يستخدموا تعبير «ورا مصنع الكراسي» كناية عن السيكو سيكو. خدتك ورا مصنع الكراسي، إنت بـ تتاخد ورا مصنع الكراسي، بـ ياخدها ورا مصنع الكراسي، وهكذا أشياء.

لما المصنع ما بقالوش عازة، باعوه، وفضل كده مساحة أرض مهجورة، مساحة عملاقة، ييجي بتاع خمسين فدان.

المصنع نفسه ما عادش موجود، مکانه حاليا قدام وزارة الري، واتهد وطلع مكانه مجمعات سكنية وأبراج، وظهرت وحدة لـ المطافي، وعربيات وتكاتك، وظهر وراه شارع، لا شارعين، واحد منهم اسمه شارع الجيش، بـ اختصار، ورا مصنع الكراسي ما بقاش حتة مهجورة، بقت مدينة بـ تشغي بشر ٢٤ ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع.

التعبير مستمر

مع ذلك، فضل التعبير موجود، وإن كان موجود بس في نطاق إمبابة والوراق، يمكن تسمعه من حد في حتة مجاورة، الكيت كات، روض الفرج، آخر حدودك شباب شبرا، لحد ما جه ممثل مصري اسمه أحمد مكي، اخترع شخصية اسمها حزلئوم، ساكنة في منطقة شعبية، فاستعار التعبير في فيلم من أفلامه، وهكذا خرجت العبارة من النطاق الإقليمي للحي الشعبي، وشملت النطاق المحلي لـ جمهورية مصر العربية.

ناخد طيارة ونطلع على ألمانيا، فريق بايرن ميونيخ يعلن برنامج لقاءاته لـ الفترة المقبلة، ومنهم ماتش مع نادي مصري هو النادي الأهلي. ييجي مشجع مصري واخد الاصطباحة، يروح كاتب لهم بالإنجليزي، المشجع ده ياخد we will take you behind the factory of the chairs.

عدد مهول من اللايكات، طبعا من المصريين اللي بيتابعوا صفحة البايرن. أدمن الصفحة الرسمية للنادي الألماني يسأل: يعني إيه يا جماعة الكلام ده؟ شفرة دي ولا إيه؟ فالمصريين شرحوا لهم المعنى. ومين عارف، ممكن عقبال ما نوصل كأس العالم، مصنع الكراسي يبقى تفتكر لو عبد الناصر وهم بيفتتحوا المصنع ده، حد قال له مصيره، كان رد فعله هيبقى إيه؟

قوم إيه، بايرن ميونيخ يلاعب الغريم الألماني بتاعه، بروسيا دروتموند، ويهزمه، فالصفحة الرسمية للبايرن تكتب بالإنجليزي: إنهم خدوا بروسيا

ورا مصنع الكراسي.
أشهر مكان بالنسبة لجمهور الكورة.
شفتوا الإديومز بتنتشر ازاي؟
فعلًا، لو علمتم الغيب، لاخترتم الواقع..

Comments are closed.