Take a fresh look at your lifestyle.

مذبحة القلعة “حواديت المحروسة”

92

یا ساتر یا رب!

العملية دي من أخطر وأقوى وأشرس وأفظع وأرهب العمليات اللي تمت في تاريخ البشرية، واللي من كتر ما رددنا عنوانها، من وإحنا في ابتدائي، ما بقيناش قادرين نحس حجمها والهول ال نسببت فيه، «مذبحة القلعة» یا ساتر استر يا رب.

الماليك كانوا بـ يحكموا مصر من بعد الدولة الأيوبية، زمان أوي، بدأوا من شجرة الدر وعز الدين أيبك، وفضلوا يحكموا مصر قرون، وحتى لما جم العثمانيين ١٥١٧ ميلاديا، فضل الماليك ليهم وضعهم في مصر، ومحدش يقدر يحل ولا يربط من غير ما ينال رضاهم. ل حد ما جه محمد علي باشا ١٨٠٥.

لما جه محمد علي يحكم، مكنش لـ وحده، كانت البلد متوزعة على مناطق نفوذ، وهو مسك البلد على علم بـ الوضع، وكان عارف إن كل حاجة وليها حاجة، وهو هـ يستفرد بـ الحكم يوما ما بس واحدة واحدة، وفضل مکرر، يتخلص من أي حد ينازعه النفوذ، حتى اللي ساعدوه زي عمر : وكان آخر حد قصاده هم الماليك . إيه الحل مع الماليك دول؟ خصوصا إن مهام محمد علي الخارجية هـ تبدأ، ومعظم العسكر هـ يبقوا بره، يعني وهو وسط جيشه كان بـ يعمل لهم حساب، من غير الجيش هـ يعمل معاهم إيه ؟

هـ يعمل معاهم إيه؟

القلعة
مذبحة القلعة

تمام..

أربع أنفار بس كانوا عارفين اللي هـ يحصل : محمد علي ولاظوغلي (بتاع الميدان) واتنين كان هـ ينفذوا، والجنود اتقال لهم كل واحد هـ يعمل إيه، من غير ما يشرحوا لهم الخريطة الكبيرة، ولا إيه اللي هـ يحصل .

دعوا كل الماليك، وكان عددهم حوالي 500، لـ حفلة في القلعة، لـ توديع جيش طوسون باشا اللي خارج لـ قتال الوهابيين، والحفلة بدأت فعلًا أكل وغنا وأفراح وليالي ملاح وأجواء كلها ود وحب، والمفروض بعد كل ده ما يخلص، يتجه الجيش الأول إلى «باب العزب»، اللي كان الطريق له كله صخور، ومش بـ يودي لـ أي حتة يمين أو شال.

في آخر الجيش يمشي المودعين اللي منهم إبراهيم باشا، ابن محمد علي، ومعاه الماليك، اللي كانوا لابسين اللي ع الحبل، وجايين في أبهى زينة، ومش مديين خوانة، ويدوب الجيش عدى البوابة راح الجنود قافلينها، واستفردوا بـ الماليك، وفتحوا عليهم النار من كل حتة.

بداية المذبحة

500 واحد من قادة الماليك انحصدوا في ساعة زمن، واللي مكنش بـ ينضرب بـ النار كان بـ يندبح عادي . طبعا الخبر وصل لـ ربوع مصر المحروسة، فـ عم الفزع أرجاء البلاد، وبواقي الماليك وتوابعهم وأهاليهم كانوا عارفين إنهم أول ناس هـ يطولهمالطوفان اللي جي، والطوفان طلع من القلعة بعد ما خلصواع الماليك، قفلوا الدكاكين والمحلات والأسواق.

طلعوا على بيوت الماليك نهبوا بيوتهم، خدوا حريمهم، قتلوا اللي يلاقوه، ويا ويلك يا سواد ليلك لو بيتك جنب بيت مملوك، لـ إن ساعتها اثبت إنك مالكش علاقة، أو اثبت إن ده بيتك مش بيته، ووصل عدد الضحايا لـ ٥٠٠ تانيين، واللي قدر يهرب، لو فيه حد قدر يهرب، خرج بره القاهرة وداب وسط الفلاحين.

استمر السلب والنهب تلات أيام في أرجاء المحروسة، لـ حد ما محمد علي باشا نزل الشوارع بـ نفسه، واطمن على إنه حاكم مصر الأوحد.

الناجي الوحيد

واحد بس من الماليك اللي حضروا المذبحة قدر ينفد بـ عمره، اسمه أمين بك، فيه روايات مختلفة هو ازاي نجا، اللي يقول لك أصله كان في آخر الصفوف، فـ قدر يشوف المذبحة ويتصرف، أو إنه وصل متأخر ف لقى الماليك عالين يتدبحوا، لكن المتفق عليه إنه نط بـ الحصان من فوق سور القلعة، والحصان مات، وهو هرب في الجبل، قابله عربان ضربوه وسرقوه، مع ذلك ما ماتش، وقدر يهرب على لبنان، ويدخل التاريخ.

Comments are closed.