Take a fresh look at your lifestyle.

محمد البيلي .. حواديت المحروسة

12

قـوم يـا مصـري

محمد بدوي البيلي، سنة ١٩١٩ كان طالب في مدرسة الحقوق، وبـ يكتب مقالات في جرنان الأهرام، فـ جه مرة كتب مقال عن ضرورة تأسيس بنك وطني يجمع مدخرات المصريين، ويخلي استثماراتهم جوه البلد.

وقتها كانت الاستشارات المصرية بـ شكل رئيسي بـ تصب في البنك الأهلي، أو بنك كريدي فونسيه، أو غيرهم من البنوك اللي بـ تصب بره بـشكل مباشر، في بتدير الفلوس دي في استشارات هناك، وده طبعا بـ ينمي الاقتصاد في أوروبا، ويضعفها في مصر.

تاسيس بنك مصر

من مقال البيلي، حسب يونان لبيب رزق، انفجرت حملة صحفية واسعة ل إنشاء البنك، ومصر وقتها كانت بـ تعيش أجواء ثورة 1919، والرغبة في الاستقلال عن بريطانيا، بـ التالي، كان أي حاجة تصب في أي استقلال كانت بـ تاكل.

تخيل إننا تحت الاحتلالات المختلفة من سقوط آخر أسرة فرعونية، واديك بـ تشوف الاستقلال بـ يقرب منك، فـ كانت الكلمة نفسها ليها سحر، لـ درجة ربطها بـ الحياة نفسها: «الاستقلال التام أو الموت الزؤام»، الزؤام = السريع، وكان فيه حمى وسبق، وكانت كلمة «مصر» بـ تهز فعلا، دي الفترة اللي اتغنى فيها بلادي بلادي، وأنا المصري كريم العنصرين، وقوم يا مصري مصر دايتها به تناديك، زمن.

الصحافة ودورها

المهم، استجابة لـ الحملة الصحفية اللي بدأها البيلي، بدأ يحصل تشاورات ومكالمات بين أصحاب رؤوس الأموال المصرية، ورجال الاقتصاد اللي هـ ييجي ذكرهم بعدين، وكان على راس السلطة في مصر السلطان فؤاد الأول (اللي هـ يبقى الملك فؤاد)، وهو كان كان عايز الاستقلال، علشان بدال ما يبقى حاكم بلد محتل، يبقى حاكم بلد من بابها.

علشان كده في ه أبريل ١٩٢٠، صدر المرسوم السلطاني من سلطان مصر أحمد فؤاد، بـ تأسيس شركة مساهمة تدعي «بنك مصر ر»، (أيوه، هو بنك مصر الشهير) وكان البنك من مساهمين كلهم مصريين هم: أحمد مدحت يكن باشا، يوسف أصلان قطاوي باشا (من كبار الأعيان اليهود المصريين)، ومحمد طلعت حرب بيك (اللي اتنسب له البنك وارتبط بـ اسمه)، وعبد العظيم المصري بيك، وعبد الحميد السيوفي بيك، والطبيب فؤاد سلطان بيك، وإسكندر مسيحة أفندي، وعباس بسيوني الخطيب أفندي.

ويلاحظ في تشكيل المؤسسين الأوائل إن فيهم أفندية وبهوات وباشوات، مسلمين ومسيحيين ويهود، طبيب واقتصادي وتاجر، وعلى كل لون یا باتيستا، وتوليفة من مصريين مختلفي المشارب والاتجاهات . ارتباط البنك بـ اسم طلعت حرب، راجع لـ إن الفكرة كانت عنده من قبلها، وسنة ١٩٠٨ قرر طلعت حرب إنشاء شركة مالية ساها «شركة التعاون المالي»، كانت على قدها في الأعمال المصرفية.

اهم النشطات

 وأهم نشاطات الشركة حملة البيلي. كان هو تقديمها قروض كتير لـ أصحاب الأعمال الصغيرة في القاهرة، وأوكل طلعت حرب إلى صديقه د. فؤاد سلطان مهمة إدارتها، وتفرغ لما هو أكبر من هذه الشركة، وهو جملة الدعوة إلى تأسيس شركة مساهمة كبرى لـ بنك مصري، وده تلاقى مع وقتها كان ممكن الاحتلال الإنجليزي يتصدى لـ الموضوع، ويمنع تأسيس البنك، أو يمارس ضغوط، أو أي اختراع،

بس هم ما عملوش کده، أولا علشان ما يستفروش المصريين الثائرين ويفتحوا على نفسهم جبهات تانية، لكن العامل الأهم كان تصورهم إن خبرات المصريين الاقتصادية ضعيفة، وقدرتهم على تجميع الأموال أضعف، وإن المشروع ده كبيره سنة وهـ يفلس، واللي يحطوا فيه فلوسهم هـ بخسروها (قريب نحتفل بـ منـويته) .

في 10 مايو ١٩٢٠ ألقى طلعت حرب خطبة عصماء في دار الأوبرا المصرية بـ مناسبة بدء أعمال بنك مصر، وكان أول مقر له في شارع الشيخ أبو السباع، وكتب المصريين ملحمة في العمل الجماعي النوادر كده، اللي مش بـ تتكرر كتير في التاريخ لـ الأسف.

Comments are closed.