Take a fresh look at your lifestyle.

مارجريت فهمي .. حواديت المحروسة

126

جائزة الدولة التشجيعية في القتل

هدى شعراوي كان ليها خالة اسمها منيرة، متجوزة واحد باشا كبير اسمه كامل بيه فهمي، المليونير المعروف، لما نتكلم عن مليونير في العشرينات، في إحنا بـ نتكلم عن مالتي ملياردير النهارده، الجنيه تقدر تضربه في عشر تلاف وإنت مستريح.

كامل بيه كان وريثه ابنه الحيلة اللي عنده ٢٢ سنة، علي بيه فهمي، المولود سنة 1900، يعني إحنا دلوقتي في سنة ١٩٢٢، علي ورث عن أبوه الملايين، يعني مثلا ثروته من الأراضي بس كانت فوق الخمستلاف فدان .

شاب زي ده، تحت إيده الثروات دي كلها، يعمل بيها إيه؟ يضيعها طبعا على الخمرة والنسوان والسهرات، ومن دي لـ دي، ومن البار ده لـ البارده مفيش هدف غير يقضي الوقت في الانبساط .

السيناريو المتوقع

شاب في الظروف دي إيه اللي بـ يحصل له؟ مظبوط، بـ يقع في إيد ست مجربة خبرة، أكبر منه بـ عشر سنين على الأقل، عارفة توقع الرجالة على ملا بوزها ازاي، ودي كانت مدام مارجريت ميلر الفرنسية، اللي قابلها في بار كانت بـ تغني فيه، ووقع في دباديبها.

فهمي
مارجريت فهمي

 مارجريت كانت عاشت كل التجارب، أبوها راجل سواق على باب الله، وأخوها اتقتل بـ سببها، وهي عملت كل حاجة، راحت دير، طلعت من الدير، صاحبت رجالة كتير، خلفت من واحد منهم طفلة غير شرعية، اتجوزت واحد غني، اطلقت، مفيش حاجة ما عدتش عليها، فـ عرفت تسحر صاحبنا، واتجوزها.

علي ومارجريت اتجوزوا في فرنسا، 16 ديسمبر ١٩٢٢، وأشهرت إسلامها، وساها منيرة على اسم أمه. بقى اسمها «منيرة فهمي» . جواز بـ المنظر ده مصيره إيه؟ طبعا عدت اللهفة، والشوق والحنين والذي منه، وبدأت الخلافات، لـ إنه من الطبيعي ترجع ريا لـ عادتها القديمة، وحتى لو ما رجعتش، هـ يبقى فيه شك إنها رجعت .

أبسطهالك

هو عادته الجري والصرمحة ورا النسوان، تمام، هو رجع لـ كده، وأكثر وألعن، الأهرام قالت إنه صرف مليون جنيه في سنة واحدة على النسوان والخمرة والعربيات والقصور (اشترى لـ منيرة لـ وحدها قصر في الزمالك)، واللطائف المصورة قالت إنه اشتراها بـ ٢٠٠ ألف فرانك فرنسي مجوهرات، سفه سفه یع ه يعني.

طيب عادتها إنها تعرف الرجالة، هل رجعت لـ عادتها؟ الحكاية دي مش مؤكدة، والأغلب إنها ما خانتوش، بس هو، لـ إن رجع لـ عادته، كان متصور إنها هي كان رجعت لـ عادتها، يعمل إيه؟

يزعق لها، يضربها، يهينها بـ كافة أنواع الإهانات، وكل ده قدام الخدم، بعدين يرجع يعتذر لها، ويهينها ويعتذر لها، ويهينها ويعتذر لها، اقترحت عليه يروحوا أوروبا يغيروا جو، كانت متخيلة إنه في أوروبا هـ يسمح لها تشرب ترقص تسهر، ما أمكنش، واستمر مسلسل الإهانة والاعتذار.

من باريس طلعوا على لندن، ونزلوا في فندق سافوي، راحوا مسرح يشوفوا «الأرملة الطروب»، لما رجعوا طلبت منه تروح باريس تشوف بنتها غير الشرعية، وكـ إنها ضغطت على الحتة الذكورية اللي عنده، انفجر فيها، قتلته بـ 3 رصاصات.

المحامي العقر

أهو إحنا بـ نحكي الحكاية دي علشان محاكمتها، لـ إنها راحت لـ محامي عقر اسمه «مارشال هول»، اللي واخد لقب سير، وطلب منها ترصد ۱۰ آلاف جنيه لـ القضية: 3 آلاف له، ألفين ونص لـ مساعديه، والباقي كله حملة دعاية ضخمة، ورشاوي لـ صحفيين.

السير هول بني دفاعه على تحويل الموضوع لـ قضية رأي عام، قائمة على فكرة الذكر الشرقي المتخلف اللي ما يعرفش أصول التحضر، اللي بـ يضرب مراته وبـ يخونها، واللي العادي بتاعه إنه يتجوز أربعة. عقبال ما المحكمة حكمت، كانت مدام فهمي بقت هي الضحية، والمجني عليها، والمرحوم بقى هو الجاني، والمحكمة اديتها براءة، والحمد الله إنها ما قررتش تديها جائزة الدولة التشجيعية.

أيها الشرق..

كم من الجرائم ترتكب بـ اسم تخلفك. ملحوظة: حكاية مدام فهمي عملها صلاح عيسى كتاب، وكتب عنها ياسر ثابت في كتاب «جرائم العاطفة»، والكتابين أكثر من رائعين، لـ ذا م التنويه.

Comments are closed.