Take a fresh look at your lifestyle.

كفر الأذيات “حواديت المحروسة”

252

عقدة إسماعيل

كل ما أروح إسكندرية، ونيجي عند كفر الزيات، أفتكر السبب اللي اتسمت بـ سببها كفر الأذيات، وازاي إن أهل البلد الجميلة اتظلموا جامد، لـ إنهم يا عيني مالهمش أي علاقة بـ الحادثة اللي جرت فيها، حادثة جرت عليهم هم الأذيات، وهم لا ناقة لهم ولا . ولا حول ولا قوة، بس الله غالب.

الحكاية تخص الخديوي إسماعيل، حاكم مصر الشهير اللي كان من أكثر أولاد محمد علي إثارة لـ الجدل، ودايها بـ تحصل نقاشات حوالين عصره، هل كان عصر نهضة بني خلاله مصر الحديثة، ولا هو اللي جلب الاحتلال والتدخل الأجنبي.

الموضوع يجاوب عليه المؤرخين، إنما إحنا هنا، هـ نحكي حكاية توليه العرش، لـ إنها ما تقلش إثارة عن عصره كله.

بقى يا سيدي، بعد عصر محمد علي باشا كان حكم مصر لـ أولاده من بعده بـ موجب فرمان عثماني، وكان فيه ترتيبات معينة لـ مين يتولى بعد مين، ولما تولى محمد سعيد باشا الحكم، كان المفروض اللي ييجي بعده الأمير أحمد رفعت باشا، اللي كان أكبر ولاد إبراهيم باشا بن محمد علي. يعني رفعت كان ولي العهد، واللي بعد رفعت ييجي أخوه إسماعيل باشا بن إبراهيم. اللي حصل إنه سنة 1858، الخديوي سعيد الحاكم، عمل حفلة في إسكندرية دعا إليها كل أمراء العيلة الحاكمة، بس تخلف عنها إسماعيل ل ظروف مرضه، أو هكذا قيل، وراح طبعا أحمد رفعت، وحضر الحفلة وكل وشرب، وتمام التمام.

هنا بقى الحكاية

حكاية كفر الأذيات
كفر الزيات

جينا بقى وهو راجع القاهرة، كان راجع مع الأمير حليم، وكانوا بـ يرجعوا بـ القطر، في وصلوا عند كفر الزيات، ومكنش لسه الكوبري اللي بـ نعدي عليه اتعمل، كان القطر بـ ييجي عند المية والسكة تتقطع، ف يعدوا النهر بـ عربية خاصة، تمر على معدية، وبعدين يركبوا قطر تاني يواصل المسيرة.

لما وصلوا عند المعدية دي، العمال اللي بـ يزقوها، زقوها جامد، في وقعت في المية، الأمير حليم قدر ينفد، إنها الأمير رفعت ما قدرش لـ إنه كان تخين، في غرق، وبـ كده الخديوي إسماعيل بقى هو ولي العهد. الكلام بقى إيه، إن الحكاية دي مش قضاء وقدر، وإن إسماعيل وسعيد اتفقوا على مؤامرة لـ التخلص من رفعت، علشان إسماعيل يتولى، أو على الأقل واحد منهم عمل كده. وطبعا فيه ناس كتير بـ تنفي الموضوع ده، وشايفة إن إسماعيل بريء من دم أخوه.

اللي بـ يأيدوا المؤامرة، بـ يستشهدوا بـ وضعية إسماعيل في عهد سعيد، حتى قبل وفاة رفعت، لـ إنه كان بـ يعامله كـ إنه ولي العهد بـ الفعل، داخليا وخارجيا.

فيها عدل ولا ايه؟

يعني مثلا سعيد أوكل لـ إسماعيل، في حياة رفعت، رئاسة مجلس الأحكام، اللي كان أكبر هيئة قضائية في البلاد وقتها، ومن ناحية ثانية، بعته سنة 1855 علشان يقابل نابليون التالت إمبراطور فرنسا، في مهمة دقيقة، إنه يبحث وضعية مصر بعد اشتراكها في حرب القرم، وبـ التالي رغبتها في توسيع استقلالها، والمصادر بـ تقول إن إسماعيل أدى المهمة على أكمل وجه، وبـ كده بقى ضالع في إدارة شئون البلاد، ومطلع على أسرار كتيرة. كذلك، سعيد بعت إسماعيل لـ مقابلة بابا الفاتيكان، ولكن يفضل الأهم إنه بعته في حملة إلى السودان علشان يهدي الأوضاع في الجنوب، وفعلا قدر إسماعيل إنه يرجع صاغ سليم، وإن الأوضاع هناك تستقر .

 إذا أضفنا لـ كده إن بنت رفعت فضلت طول الوقت تعامل عمها إسماعيل بـ اعتباره السبب في موت أبوها، نعرف إنه مفيش دخان من غير نار. المهم، بعد الحكاية دي، سموا كفر الزيات كفر الأذيات، مع إن الأذيات وقعت على أهاليها مش صدرت منهم، بس هي الدنيا كده مفيهاش عدل. ولا فيها؟ الله أعلى وأعلم.

Comments are closed.