Take a fresh look at your lifestyle.

قصة بابا أنوچكا

1٬225

تعالوا بقي احكيلكم حكاية الست صاحبة الوجه الطيب والحنين دي . .
طبعاً الصورة تبان طيبة وكيوت ، صح!؟

قصة بابا أنوچكا
قصة بابا أنوچكا

صح ايه؟ انت هتحكم علي شخص من صورته بس !؟

الست دي كانت غنية جدا وكان ورا غناها سر خطير فضل بعيد عن عيون الناس سنين طويله ، واتكشف وهي عندها 90 سنة . .

تعالي بقي احكيلك قصتها من الأول واللي بدأت من 183 سنة . .

الحكاية بدأت سنة 1838 لما اتولدت طفلة أسمها بابا أنوچكا فى عائلة غنية فى رومانيا وبعد 11 سنه انتقلت مع عائلتها إلى فلاديميروفيتش في صربيا سنة 1849.

ولما بقي عندها 20 سنة اتعرفت أنوچكا على ملازم نمساوى وحبته جدا ، لكن الملازم النمساوي مات بعد فترة بعد بعد مرضه وعلشان أنوچكا كانت بتحبه فحست بحزن شديد وعاشت سنين حزينة و انعزلت أنوچكا عن العالم وفرغت كل وقتها علشان تتعلم الطب والكيمياء.

لكن الامور اتغيرت وقدرت أنوچكا ترجع لحياتها الطبيعية و تزوجت من رجل ثرى أسمه بيستوف وانجبت منه 11 طفل ، لكن للأسف كل ولادها ماتوا ، ماعادا طفل واحد ، فضل عايش ولما كبر سابها ومشي وطبعاً دي كانت صدمة كبيرة لأنوچكا ودخلت تاني في حالة أكتئاب وحزن شديد . .

وتوفى زوجها بعد 20 عاما من زواجهم , وعلشان تحاول تخرج من الصدمات اللي بتلاحقها دي شغلت نفستها بدراستها في الطب والكيمياء وكانت اووچكا بتعرف 5 لغات ، وعملت معمل فى بيتها، واتشهرت بين جيرانها وفي البلد اللي هي عايشه فيها انها معالجة وطبيبة بالاعشاب , وبقي عندها زباين كتير وكانت بتكسب مكاسب كبيرة ، وبعد فترة ، بدأت أنوچكا فى ابتكار وصفات وأدوية ، وابتكرت وصفة كانت بتخلي الجنود يمرضون علشان يقدروا يهربوا من الخدمة العسكرية.

بس بعد فترة أنوچكا قدرت تتوصل لوصفة سمتها “الماء السحرى” او “جرعات الحب” وكانت عبارة عن وصفة بتعطيها للنساء اللي عندهم مشاكل مع ازواجهم علشان يرجعوا يحبوهم تاني ، لكن كانت كل واحده تاخد منها الوصفه ترجعلها وتقولها جوزي مات ، فكانت أنوچكا بتقولهم ان كان معمولهم سحر وده سبب موتهم ، وكان فعلا اي راجل مراته تحطله الوصفه في الاكل يموت بعد تناولها بحوالى 8 ايام , وكانت الوصفة عبارة عن كميات قليلة من الزرنيخ مع بعض السموم النباتية ، وكان من الصعب اكتشافها داخل اجسام الضحايا.

فضلت أنوچكا بتبيع وصفه “الماء السحرى” للنساء لحد عشرينات القرن العشرين . . اتعرفت أنوچكا على واحده اسمها ليوبينا ميلانكوف ، وبعد فترة اشتغلت معها في المبيعات وكانت مهمتها هي انها تلاقي زباين جداد من اماكن جديدة.

وكانت أنوچكا بتبيع الوصفة دي بمبلغ بيتراوح بين 2000 الي 10000 دينار يوغسلافى حسب قدرة ومكانة الزبون الاجتماعية.

وفضلت الست بابا أنوچكا بتبيع الوصفة المنيلة بتاعتها دي لحد ما جالها زبونه من عائلة موميروف ، وهنا بدأ يتغير كل شئ. .

ففي سنة 1924 جاءتها ستانا موميروف واللي كانت اتعاملت
معها قبل كدا تطلب منها الوصفة علشان تحطها لزوجها , وبالفعل جهزت لها أنوچكا الجرعة ، وبعد اسبوع زوجها مات وتزوجت ستانا موميروف بعدها من رجل تاني من نفس القرية ، والغريب ان عم زوجها الثانى مات هو كمان بطريقة غامضة و كان غني جداً . .

وطبعاً الموضوع بقي مريب و الشرطة قبضت على ستانا موميروف واستجوبتها واعترفت انها اشترت وصفه طبيه من عند انوچكا ، وتم أدانه أنوچكا ، لكن الشرطة مقدرتش تلاقي اي دليل قاطع عليها وافرجوا عنها في النهاية. .

و سنة 1926 جالها رجل اسمه سيما موميروف هو و زوجته صوفيا وكان الاتنين دول عايزين يخلصوا من والد سيما موميروف وكان اسمه نيكولا موميروف وكان عنده 70 سنة ، وكان خلاص الناس بدأت تعرف ان أنوچكا عندها وصفه بتقتل بدون ما تسيب اي اثر . .

حكي سيما موميروف عن وجود مشاكل عائلية مستمرة بينه وبين والده وانه مدمن على شرب الخمور وانه كان بيسئ لولاده واحفاده ، ووافقت أنوچكا انها تبيع له الماء السحرى بس المرة دي باعته ب 5000 دينار. . ومات والد سيما موميروف بعد 15 يوم من تناوله للسم ، بعد ما خلوه بنت من أحفاده اسمها أولجا هي اللي تديله السم وكان عندها وقتها 16 سنة.

وطبعاً بعد كل حالات الموت اللي حولين أوچكا السلطات رجعت تاني تشك فيها ، وقام المدعى العام فى يونيو 1928 بأعادة فتح القضيتين مره أخرى والقى القبض على أنوجا وكان عندها في الوقت ده 90 سنة ، وكان معها وكيلة اعمالها ليوبينا ميلانكوف ،و تم القبض على ستانا وسيما موميروف وصوفيا وابنتها أولغا وتم استخراج جثث الضحايا لاخذ عينات منهم فى جامعة بلجراد . . وبدأت المحاكمة وجاءت العينات للمواد الموجودة فى الجثث مطابقة مع المواد الموجودة فى منزل أنوجا ، والحقيقة ظهرت وطالب المدعى العام بتنفيذ عقوبة الاعدام لكل المتهمين.

دافع سيما موميروف وصوفيا اللي كانوا قتلوا نيكولا موميروف والد سيما موميروف ، عن نفسهم وقالوا انهم مكنوش يعرفوا ان وصفة الماء السحري عبارة عن سم وانهم كانوا معتقدين انه مجرد ماء عادى وان الموت جاء نتيجة قوى أنوچكا الخارقة . . وطبعاً انكرت أنوچكا كل التهم وقالت انها لم تبيع اى ماء سحرى لعائلة موميروف وان القضية كلها عبارة عن تلفيق لها من العائلة ليلقوا عليها باللوم على جرائمهم.

وقالت أولجا انها كانت طفلة وقتها ومكنتش تعرف ان الماء ده هيقتل جدها رغم ان والدها أعترف بان الجميع كان على علم كاملة بالمؤامرة.

كل واحد دافع عن نفسة في المحكمة وكانت قضية كبيرة وقتها والرأي العام اهتم يعرف تفاصيلها ، وفي النهاية كان حكم المحكمة كما يلى :

  • أتحكم على بابا أنوچكا ب15 سنة بس لدورها كشريك فى عمليتىن القتل.
  • وأتحكم على ستانا وصوفيا بالسجن مدى الحياة باعتبارها الجناة الرئيسين.
  • وأتحكم على سيما ب15 سنة وليوبينا ملانكوف ب8 سنين.-وتمت تبرئة أولجا.

وفي نوفمبر سنة 1928 أستانف المدعى العام على الحكم مره تانية ، وطالب بأعدام كل الجناه بسبب اعترف سيما وصوفيا بأنهم كانوا على علم بالسم من البداية بعد استجوابهم مره تانية.

وفعلا اتحكم بسجن بابا أنوچكا 15 سنة مع الاشغال الشاقة, والحكم على ستانا وصوفيا وسيما بالسجن مدى الحياة , وزيادة عقوبة ليوبينا ملانكوف ل10 سنين بدل 8 , لكن فضل حكم أولجا براءة زي ماهو .

صحيح أنوچكا اتكشفت واتحكم عليها علي جريمتين بس لكن الحقيقة انها قتلت ما بين 50 ل 150 شخص ويقال ان معظم ضحاياها كانوا رجال فى سن الشباب ، مع ان لو شخص شافها للوهله الاولي يقول عليها ست طيبه زي ما بعضكم قال عليها انها طيبه وبيفكركم بجدتكم ، فمتخدوش بالمظاهر ابداً . .

المهم ان فى النهاية تم اطلاق سراح بابا أنوچكا بعد 8 سنين فى السجن بسبب الشيخوخة وماتت بعدها بسنتين فى بيتها فى فلاديميروفيتش وهي عندها 100 سنة ، وبقت بابا انوچكا واحدة من أشهر القتلة المتسلسلين في التاريخ. .

كاتب المقال :-

Sayed Fouda

قصص حقيقية أخرى أعدها الأستاذ سيد فودة

Comments are closed.