Take a fresh look at your lifestyle.

قصة إعدام ملكة فرنسا ماري أنطوانيت بتهمة الخيانة

2٬093

يوم 15 اكتوبر سنة 1793 الملكة ماري أنطوانيت ملكة فرنسا أدينت بالخيانة .. واتقطعت رأسها هي وزوجة الملك لويس السادس عشر فاكرين الملكة الفرنسية اللي قالت عن الفقراء في فرنسا اللي كانوا بيعانوا من الفقر ومش لاقيين ياكلوا ” لو مش لاقين ياكلوا عيش ممكن ياكلوا جاتو” ؟؟ هي دي بقي الملكة ماري أنطوانيت اللي هكلمكم عنها .

أولا : المقولة المشهورة المنسوبة ليها ” لو مش لاقين ياكلوا عيش ممكن ياكلوا جاتو” .. حكاية ضعيفة منتشرة جدا بين الناس ،. لكن الحقيقة ان مفيش اي دليل او مصدر قوي بيقول ان الملكة ماري أنطوانيت قالت كدا فعلا ، لكن اللي ذكر العبارة دي هو جان جاك روسو في كتابه “الاعتراف” ومقلش اسم النبيلة اللي قالتها .

نشأت ماري أنطوانيت

سنة 1755 اتولدت ماري أنطوانيت في هامبورغ بفيينا ،. وكانت مربيتها الكونتيسه برانديس هي سبب فساد تربيتها لانها كانت بتنفذلها كل طلبتها ومدلعها جدا .. كانت بتحاول تعوضها الحنان والحب الأموى لان كانت والدتها الإمبراطورة مشغوله دايما عنها ، و كانت الكونتيسة بتقدم لها التعليم الدينى والأخلاقى لكن كانت علشان ترضيها كانت بتقلل ساعات الدراسة في الكتب لدرجة أنها لما كان عندها 12 سنة مكنتش بتعرف تقرأ ولا حتى بتعرف تتكلم بشكل سليم لا الفرنسية ولا الألمانية و كانت اللغة الوحيدة التي بتتكلمها كويس هي اللغة الإيطالية وده كان بفضل أستاذها Pietro Metastasio . و انتقلت إلى فرنسا وهي عندها 14 سنة علشان تتزوج من الملك لويس السادس عشر ، اللي كان عنده في الوقت ده 15 سنة .

ماري كانت جميلة وذكية لكن كانت متهورة جدا ، وعلشان هي ملهاش في جو الشكليات الرسمية لحياة البلاط الملكي ، فسابت الجو الرسمي ده وبقت تعمل حفلات فاخرة وتحضر التمثيليات المسرحية وسباق الخيول ، ومكنتش مهتمة بالأمور الجادة وكل حياتها كانت بتجري ورا ملذاتها ، لدرجة انها عزلت الوزرا في البلاط الملكي اللي كانوا بيحاربوا ملذاتها عن طريق خفض النفقات الملكية . وطبعا تصرفتها وافعالها المهببه خلتها مكروهة جدًا، وكان الكل بيتهمها بأنها السبب في فساد البلاط الفرنسي ، علشان كانت بتُسرف في صرف الأموال على محاسيب البلاط ومكنش في دماغها الأزمة المالية اللي بتمر بيها فرنسا ، وكراهية الناس ليها خلاهم يقولوا عنها قصص سيئة لدرجة ان طلع عليها اشاعات أنها كانت جاسوسة لحساب النمسا علي فرنسا ، حتي ( عمات لويس السادس عشر ) كانوا بيكرهوا ماري انطوانيت وكانوا مسمينها (النمساوية) بينهم وبين بعض .

الثورة الفرنسية

سنة 1789 حصل لماري مصيبتين ورا بعض ، الأولي لما ابنها الكبير مات والتانية لما بدأت الثورة الفرنسية ، كانت ماري أنطوانيت عندها شخصية كاريزمية وكانت هي الحاكمة الفعلية للدولة لأن زوجها الملك لويس السادس عشر كان ضعيف الشخصية، ومتردد دايماً و غير متوازن، وده خلاها صاحبة الكلمة العليا في فرنسا ، وقبل الثورة الفرنسية، مكنش في حاجة بتشغلها غير الترف والملذات والسلطة والفخر بقوميتها الألمانية وبأسرتها النمساوية الملكية .

ولما الملك لويس بدأ يفقد حكمه للبلاد بالتدريج ، حاولت ماري أنها تقوي إرادته ، وحاولت تواجه المخاطر بشجاعة لكن بسبب معارضتها للتغييرات الثورية ، زادت غضب الشعب ، وعلشان الملك كان بيعمل دايماً بنصيحة زوجته ماري أنطوانيت ، فسمع كلامها بحشد الجنود حولين فرساي مرتين سنة 1789 لكن في كل مره كان بيحصل عنف و السلطة الملكية بقت أضعف، وكان في المرة التانية في أكتوبر سنة 1789 اتجه الشعب البائس والفقير من سكان باريس في مسيرة إلى فرساي وأجبروا العائلة الملكية على انهم ينقلوا إلى قصر تويلري بباريس ، ومن الوقت ده لويس وماري بقوا سجناء .

حبس ماري أنطوانيت ولويس السادس

أقنعت ماري أنطوانيت لويس السادس عشر بالهروب من باريس في 20 يونيو سنة 1791 ، وفعلا خرجت العائلة الملكية وكانوا متنكرين في عربة متجهة للحدود الشرقية لفرنسا، لكن واحد من الفرنسيين عرف الملك من صورته المطبوعة على العملة الورقية، وتم إيقاف الملك والملكة في فاران ورجعوا تحت الحراسة لباريس. وطبعا الشعب لما عرف موضوع هروب لويس السادس عشر وماري أنطوانيت فقدوا الثقة فيهم اكتر من الاول ، لكن لويس السادس عشر وعد بأنه هيقبل دستور جديد هيحد من سلطاته.

ماري أنطوانيت ولويس السادس

ماري أنطوانيت بقت حزينة جدا بعد ما أعتقلوا زوجها ،وكانت ماري انطوانيت ملكة قوية تحتمل وتصبر وكانت عندها عزة وبأس وقوة في السجن، شعرها اللي كان جميل اتحول لشعر أبيض متجعد وقام حراس السجن بقص شعرها ولبسوها ملابس رديئة ونتنة، وفي أثناء جلسة محاكمتها اتهموها بالقسوة على ابنها فسألها القاضي ليه كنتي بتقسي على ابنك؟

فقالت : مش هجاوبك علشان سؤالك مينفش يتسأل لأم ، فصقفوا لها كل الأمهات في المجلس، واعتقدت ماري أن الموضوع هيبقي لمصلحتها ، لكن صدر الحكم عليها بالإعدام بالمقصلة، ولما كانت ماشية لمنصة الإعدام كانت ماشية بكل فخر واعتزاز وكأنها ماشية لقصرها العظيم.

خيانة ماري أنطوانيت

ماري أنطوانيت كانت بتحاول تجيب مساعدة من الخارج ،. ولما بدأت الحرب مع النمسا وبروسيا سنة 1792 .. اتهموها في فرنسا بافشاء أسرار عسكرية للأعداء ، وشك الشعب فيها واتهموها بالخيانة .

وفي 10 أغسطس سنة 1792 ، اتوقف الملك عن تولي شئون البلاد بعد مظاهرات عنيفة .. طالبت بخلعه واتحط هو وعائلته في سجن “المعبد” وتولت جبهة “الكونفنسيون” محاكمته ،. واتحكم عليه بقطع الرأس ونفذ الحكم في 21 يناير سنة 1793 في ساحة الكونكورد و أعدمت ماري أنطوانيت في 15 أكتوبر 1793 م ،.. بعد ما ركبوها عربة مكشوفة دارت بها في شوارع باريس .. كان الشعب بيرمي عليها القاذورات و الأوساخ وكل اللي كان بيجي تحت ايدهم .

ووضعوا رأسها في المكان المخصص في المقصلة اللي قطعت واسها ، وكان عمرها لحظة اعدامها 38 سنة وفضل ولي العهد الطفل وحيد في السجن و مات بعد فترة متأثر بمرضه. وبكدا انتهى عصر الملكية في فرنسا.

Comments are closed.