Take a fresh look at your lifestyle.

صفقة الاسلحة الفاسدة .. حواديت المحروسة

102

هي الأسلحة برضه اللي فاسدة

من واحنا صغيرين، كانوا بـ يعلمونا إننا انهزمنا في حرب 1948 بـ سبب الأسلحة الفاسدة، اللي كانت بـ تفرقع في جنودنا بدل ما تضرب العدو. كبرنا شوية، وفي نص التسعينات كده، بدأت أصوات تشكك في الحكاية دي، على أساس إن اللي اخترعها هم رجال يوليو، لـ إنهم في 1948 كانوا ظباط في الجيش، ومنهم اللي الجبهة، في عايزين يشيلوها لـ الملك وتجار السلاح اليهود.

الاسلحة الفاسدة
الاسلحة الفاسدة

بص! أنا مؤمن بـ إنها مش فارقة كتير، بس هـ أحكي لك تفاصيل القضية دي زي ما قريتها، وإنت احكم زي ما إنت عايز . القضية انفجرت من روز اليوسف، لما إحسان عبد القدوس قرر إنه ينشر تفاصيل تخص تسليح الجيش في حرب 1948، فـ نشر في روز اليوسف سنة 1950، تحديدا في العدد رقم 149، بـ تاریخ ۲۰ یونیه تفاصيل تخص تلاعبات في تسليح الجيش، فـ راح مصطفى نصرت وزير الحربية قدم بلاغ ل النائب العام يطالب بـ فتح تحقيق في القضية، والتحقيق اتفتح فعلا.

التحقيق

من تحقیق روز اليوسف اتعرف سيناريو الأحداث:

قرار دخول الحرب كان قرار غير مدروس، لـ إن الجيش مكنش مستعد بـ التسليح الكافي لـ دخول مواجهة زي كده، مع إسرائيل ومن وراها بريطانيا، النقطة دي عليها إجماع، بـ غض النظر عن اللي هـ ييجي بعد كده. لما دخلنا أجواء الحرب، كان لازم نسلح الجيش طبعا، بس كان فيه عقبتين: الأولى، تخص عامل السرعة، والثانية وهي الأهم، قرار دولي بـ عدم تسليح الأطراف المشتبكة في حرب فلسطين، وطبعاده قرار مقصود منه تحجيم مصر علشان يبقى قدامها صعوبات في عملية التسليح .

لـ التغلب على العقبتين دول تم التصرف بـ إبرام صفقات بـ أسماء شركات وساسرة سلاح، وبـ معرفتهم، وهنا بدأ التلاعب في الأمر، اللي كان ممكن ما نسمعش عنه خالص، لولا تقرير ديوان المحاسبات وصراع الأحزاب وقتها، وديوان المحاسبات بـ المناسبة يعني زي الجهاز المركزي لـ المحاسبات دلوقتي.

الفساد المالي

الفكرة إن تقرير الديوان كان بـ يتكلم عن «فساد مالي» بـ الدرجة الأولى، وعمولات متغطية، وحاجات غير عسكرية، وده كان بـ يحرج حكومة الوفد ساعتها اللي ضغطت كتير على رئيس الديوان إنه يحذف المخالفات دي من التقرير، على أساس إنها كانت حرب وظروف غير تقليدية صعب تبقى فيها منضبط محاسبيا.

الملك من ناحيته، ورغم عدم الوفاق بـ صورة عامة • مع الوفد، كان بـ يدعم الحكومة لـ إن التقرير كان طايل ناس في الوفد، في استمر الضغط على رئيس الديوان اللي قدم استقالته، و التقرير لـ نائب معارض اسمه مصطفى مرعي، اللي قدم استجواب في البرلمان مايو ١٩٤٩.

وكان ممكن برضه كل ده يمرز ده يمر زي أي أزمة لولا تقرير روز اليوسف اللي فضح الدنيا. النائب العام فتح تحقيق استمر فترة طويلة، وكان فيه تمييز بين المتهمين المنتمين لـ الحاشية الملكية، والمتهمين التانيين، وسنة 1951 التحفظ التحقيق فيها يخص الحاشية الملكية، بـ معنى إنهم خدوا براءة، طبعا ده كان بـ ضغط من الملك وتواطؤ من الحكومة، في حين تمت إحالة المتهمين التانيين لـ المحاكمة.

فضلت القضية تتداول لـ حد ما قامت الحركة المباركة في ١٩٥٢، والقضية اتنظرت سنة 1953، ، واتحكم فيها بـ براءة المتهمين جميعا، ما عدا اثنين عسكريين اتحكم عليهم بـ غرامية مالية 100 جنيه. (لاحظ إن الحكم طلع أثناء حكم الظباط).

كوووول الكلام ده مالوش علاقة بـ الجانب الفني من الناحية العسكرية، واللي البعض بـ يشوف إن التسليح بـ الطريقة دي خلانا نعتمد على أسلحة فسدانة (على رأي غنوة عبد الحليم)، والبعض الآخر بـ يشوف إن التأثير فنيا كان محدود و ما نتجش عنه فارق في ميدان المعركة، اللي كانت محسومة قبل ما تبدأ.

Comments are closed.