Take a fresh look at your lifestyle.

شاهنده مقلد – سيدة الاختيارات الصعبة

49

اللي حواليه وحشين

يقول الموال الشعبي: هو كويس، بس اللي حواليه وحشين.

طبعا ده مش موال ولا حاجة، بس شكله كده ينفع، أصلي فشلت في إني ألاقي له جذر، يعني مثلا قلت يمكن بدأ مع أيام عبد الناصر، بس افتركت فيلم «أمير الانتقام»، اللي اتعمل قبل عبد الناصر، اللي قايم على إن بدران هو الخاين، إنها الوالي يا ولداه كويس وما يعرفش حاجة، ولما عرف طبق العدل.

کله عموما، بـ غض البصر عن جذور المفهوم ده، عندنا حكاية تعتبر تطبيق عملي لـ الفكرة، وهي حكاية صلاح حسين، ومراته شاهنده مقلد، مع جمال عبد الناصر .

شاهندة
شاهنده مقلد – سيدة الاختيارات الصعبة

تقول الحكاية إن صلاح حسين ده فلاح، من صغار الفلاحين في قرية كمشيش، وكان عنده حس وطني أيام حركات التحرر الوطني، ولف على كثير من التيارات السائدة وقتها، إيشي إخوان مسلمين، إيشي مصر إيشي ماركسية، بس هو في النهاية كان بره التصنيف .

شارك صلاح حسين في المقاومة سنة 1948، ورجع بلدهم بعدين يوجه نضاله الأساسي ضد الإقطاعيين أصحاب الملكيات الزراعية الواسعة، وكانت العيلة المسيطرة على الحيازات الزراعية في بلدهم عيلة «الفقي».

الاحرار

بدأ صلاح يجمع حواليه الفلاحين، وعمل حركة سماها برضه «الأحرار»، كانت قائمة على مواجهة عيلة الفقي، وتحريض الفلاحين على عدم الامتثال ل أوامر الوسية، لـ إن عيلة الفقي كانت بـ تحرق أراضي اللي يخالفها، ويجبروا الفلاحين على أوضاع مش حابينها، زي إن ستاتهم تروح تخدم في قصور بيوت «الفقي».

كان رد فعل الفقاوية إنهم جابوا صلاح وحبسوه في سجن خاص بيهم، بس صلاح قدر يوصل صوته لـ مستويات أعلى، وفعلا أفرجوا عنه، وبقى «الأحرار» ليهم صوت يتسمع، وبدأوا يعملوا عمليات انتقامية ضد عيلة الفقي، دول يحرقوا أرض، فـ يردوا عليهم، وفضلنا كده لـ حد ما قامت يوليو ١٩٥٢.

المفروض بقى بعد «الثورة» إن الأحرار ينتصروا على الإقطاع، بس ده ماحصلش، وفضل الوضع على ما هو عليه، بل يمكن أسوأ، وسنة 1953، دخل فلاحين كمشيش معركة ضد الإقطاعيين، كان اسمها معركة الملال، على غرار فيلم الأرض كده، مشروع يخدم أرض الباشا، ويضر أراضي الفلاحين، في الفلاحين عملوا أعمال تخريبية ضد المشروع، وقامت عركة أصيب فيها 17 فلاح وفلاحة بـ إصابات خطيرة.

بعد كده تطورت المعركة مع الفلاحين، بـ إن عيلة الفقي بدأت تستعين بـ الأعراب والبدو والغجر، يرازوا في الفلاحين، اللي بقوا هـ يلاقوها منين ولا منين، والأوضاع كل يوم عمالة تسوء.

طب وفين السلطة؟ وفين يوليو؟

السلطة، أقول لك يا سيدي ع السلطة، كانت بـ تعمل جلسات عرفية لـ الصلح بين دول ودول، وكان مندوب السلطة في الجلسات دي أنور السادات وكمال الشاذلي، فـ يعني ممكن حضرتك تتخيل إيه شكل الجلسات دي، وكانت الطامة الكبرى مع تشكيل الاتحاد الاشتراكي.

في الاتحاد المذكور كان فيه حاجة اسمها العزل السياسي، والعزل اتوجه ضد عيلة الفقي، وضد الفلاحين في نفس الوقت، وده اللي خلى صلاح حسين يبعت جوابات لـ عبد الناصر، وكان طول الوقت متخيل إن الجوابات دي مش بـ توصل.

في واحد من الجوابات دي، صلاح قال لـ عبد الناصر: هـ يقتلوني وهـ يقتلوك، وده اللي حصل فعلا بـ النسبة لـ صلاح حسين، اللي اغتالوه في 30 أبريل 1966، وبعد اغتياله بـ شوية، جيفارا كان بـ يزور مصر بـ صحبة عبد الناصر، وكانوا بـ يفوتوا على الأراضي الزراعية، فـ لما عدوا قريب من کمشيش، كانت شاهنده مقلد في انتظار هم رافعة يافطة مفادها إن صوتهم مش قادر يوصل لـ عبد الناصر . كانت رسالة شاهنده: إنت كويس بس اللي حواليك وحشين

Comments are closed.