Take a fresh look at your lifestyle.

تنظيم القروش المضروبة حواديت المحروسة

135

الشيوخ المزورين

الحكاية دي حصلت أوائل عهد محمد علي، يعني أواخر سنة ١٢٢٤ هجریا، ۱۸۱۰ ميلاديا، وحكاها الجبرتي، وكتب في آخرها: لا حول ولا قوة إلا بـ الله .

قيمة النقود المصرية

المضروبة
تنظيم القروش المضروبة

كان فيه واحدة ست، راحت سوق الغلة اللي في باب الشعرية، واشترت قمح. دفعت تمن القمح قروش، والقرش وقتها كان حاجة ليها قيمتها، وعموما الفلوس المصرية كان ليها اعتبارها، والشوام يقولوا على الفلوس مصاري أو مصريات، لـ إن الفلوس مصرية.

المهم، الست دفعت القروش، وبعد ما مشيت، البياع وداها لـ الصيرفي، ف بـ يجرب القروش لقاها مزورة (مضروبة)، كانوا يعرفوها لما ييجوا يحكوها ف تتمسح معاهم، وكانوا يقولوا عليه «براني» أو «زغلي»، استنوا الست يمكن تيجي تاني، الغريب إنها فعلا جت. ومش بس جت، دي جت ب فلوس مضروبة زي إخواتها الأولانيين. التجار قفشوها وخدوها على الأغا (مدير الأمن) ولازم تقولي لنا جبتي منين الأموال دي. فـ راحت الست قالت لهم إن جوزها هو اللي اداها الفلوس، جوزك بـ يشتغل فين؟ جوزي عطار في سوق الأزهر. أوبس، الأزهر شخصيا.

شيخ اه بس نينجا

بس ولا يهمنا، أزهر أزهر، راحت الشرطة لـ شيخ الأزهر، وكان اسمه الشيخ الشرقاوي، وخلوه يجيب الراجل جوز الست، وتعالى يا عم، مين اداك القروش دي؟ فـ حاجة كده زي مسلسلات رمضان، الراجل قال لـ الشيخ الشرقاوي : أنا خدت الفلوس دي منك إنت. تا تتا تا مني أنا ازاي يا راجل؟ أنا بريء من الفلوس دي براءة الذئب من دم

ابن يعقوب. الراجل العطار أوضح إنه مش من الشيخ نفسه، لكن من فلوسه، لـ إن اللي دفعها حد تبع الشيخ الشرقاوي كان جي يشتري بيها حاجات. ف الشيخ الشرقاوي قال لـ الشرطة، لو كان ابني أنا بريء منه . مين بـ الظبط من عند الشيخ اداك الفلوس؟

فلان الفلاني.

راحوا يجيبوا فلان الفلاني، ما أمكنش لـ إنه هرب، فـ قرروا احتجاز الراجل ومراته لـ حد ما يبان لهم صاحب، وطبعا سابوا شيخ الأزهر. الراجل ومراته حسوا إنهم هـ يروحوا في الرجلين، في قروا واعترفوا بـ إنهم عارفين مين اللي بـ يزور الفلوس، واتضح إنهم من طلبة الأزهر . في بدؤوا يقفشوا طلبة الأزهر المتورطين، واتضح إنها شبكة كبيرة عندهم عدد (جمع عدة) لـ تزوير القروش المصرية، والأمر اتفضح، وبدأ طلبةالأزهر يستخبوا، ووقتها بقى معنى إنك طالب في الأزهر، فـ أنت متهم بـ تزوير العملة إلى أن يثبت العكس.

شيخ الحدادين

المهم دلوقتي مين اللي عمل العدد دي، في جابوا شيخ الحدادين، اللي قال إن العدد دي مش صناعة مصرية، وإنما هي صناعة شامية علشان واحد اتنين ثلاثة، وقتها العدة المصرية بتاعة الحدادة كان ليها سيات مميزة، ف اتضح إن تنظيم تزوير العملة، تنظيم دولي، جايب عدد من الشام مع طلبة الأزهر اللي وافدين من هناك، وقعدوا يتقصوا الأماكن اللي فيها العدد، لـ ما وصلوا لـ 16 عدة.

جمعوا العدد دي، وبعتوها لـ محمد أفندي ناظر المهرات (وزير الأشغال)، وحبسوا المتهمين في سجن القلعة عند كتخدا بيك (محافظ القاهرة)، وكان كل ما يتقبض على حد يقعد كام يوم، ويعترف على حد في يطلع طالب في الأزهر من المجاورين.

الحكاية طولت شوية، وسببت فزع في الأسواق، فـ كان كل ما حد يشتري حاجة ويدفع تمنها قروش، يروح لـ واحد صيرفي (متخصص عملة)، ويقولوا له: شوف لنا يا عم القروش دي، سليمة ولا أزهرية؟ كان ممكن ينتشر على ألسنة الناس إن أزهرية يعني مضروبة أو مزورة أو مغشوشة، لولا جهود شيوخ الأزهر في حظر استخدام الكلمة مرتبطة بـ الجامع العريق . وعدت .

Comments are closed.