Take a fresh look at your lifestyle.

تحميل كتاب فاتتني صلاة pdf للكاتب اسلام جمال

238

متابعينا الكرام كتاب اليوم هو كتاب ” فاتتني صلاة ” ( لماذا يحافظ البعض علي الصلاة ويتركها الكثير ؟؟ ) بصيغة pdf للكاتب إسلام جمال وهو كتاب من الكتب الإسلامية لمن لا يصلون ويتهاونون في الصلاة ويحتوي الكتاب علي افضل و اسهل الطرق للمواظبة علي الصلاة.

كتاب فاتتني صلاة
كتاب فاتتني صلاة

مقدمة الكتاب:

في الصغر إعتدنا أن يأمرنا مـن يكبرنا بالصلاة.. فنمتثـل للأمـر .. ثم تذهب لنصلي .. فنجـد أن الصلاة ثقيلة .. فلتر كها !!

تسمع شيخا يتحدث عن الصلاة و أهميتهـا و عقوبة تاركها.. فنذهب للصلي .. فنجـد أن الصلاة ثقيلة فنتركها !!

ظننا أن من يأمرنا بها لا يشعر بما تشعر به.. ظننا أن من يحافظ عليها لديه هبة إلهية ليست عندنا..

إنتظرنـا تلك الصبـة الإلهية طويلا .. حتـي فاتتنا صلاة بعد الصلاة !! لأننا لم نحل أصل المشكلة .. وهو لماذا تبدو الصلاة تقيلة؟؟

لعدة سنوات كنت أتابع ذلك الشيخ العجوز الذي قارب عمره الثمانين فلا أكاد أنظر إلى الشارع قبل وقت الأذان بدقائق إلا وأراه متوها على عصاه في طريقه إلى المسجد وقد رسمت على وجهه ابتسامة

هادئة.

كانت تراودني بعض الأسئلة الممزوجة بالخجل، ولكن سرعان ما كانت تواجهها مجموعة من الأعذار الدقيقة فتتلاشى هذه الأسئلة ويتلاشى معها الخجل، وأحيانا كنت أعود فأنظر إلى الشارع مرة أخرى فأجد هذا العجوز في طريقه لبيته يلقي السلام على جيرانه؛ فأنظر إلى ساعتي متعجبا وأتذكر أحد الأعذار التي جالت بخاطري قبل الصلاة: “إنك مشغول فلتصل عندما تنتهي”!!


فأتساءل: هل حقا كنت أقوم بعمل مهم خلال هذه الدقائق؟! حتى وإن كنت، ما يضر هذا العمل إن قطعت منه بضع دقائق!! فأنتظر تلك العاصفة من الأعذار الدقيقة والإجابات المقنعة حتى تواجه هذه الأسئلة، ولكنها لم تأت!! كانت تأتي فقط قبل الصلاة وتختفي بعدها، فتتركني في صمت عال، سكوت ظاهري وضجة داخلية، لقد فائتني صلاة!!!

وكم أيقظتني طقطقة عصا ذلك الرجل الأنيق المرح وهو في طريقه ليؤذن لصلاة الفجر، وما كنت أعلمه أن للمسجد إماما يبيت فيه ويؤذن لكل صلاة إلا أنه يترك أذان الفجر لذلك الرجل.

لعدة سنوات كنت أسمع طقطقة تلك العصا، لا يمنعها برد ولا مطر، تمر السنون وتتبدل الأحوال وما زالت تلك العصا توقظني، وكلما أيقظتني واجهتها عاصفة من الأعذار التي تبدو منطقية فأغرق في سباتي موافقا أعذاري.

أن ذلك الرجل اعتاد أن يسهر حتى الفجر وينام بعده؛ فهو لديه عمله الخاص ولا تطلب منه أن يستيقظ ميكا، لذلك
كان من السهل عليه أن يحافظ على صلاة الفجر لكل هذه السنوات، أما أنا فالدراسة والجامعة ثم العمل كانوا أهم حججي لسنوات، وكلما ثارت نفسي كنت أطمئنها بأن “يوما ما” سأفعل.

حتى جاء . يوم سألت فيه ذلك الرجل عن عمله وطبيعة يومه فعرفت أنه لا يسهر للفجر كما ظننت، بل ينام متأخرا لطبيعة عمله ومع ذلك يستيقظ كل يوم بعد سويعات نوم قليلة ليؤذن لصلاة الفجر. لم تجادلني نفسي هذه المرة فلا عذر لها، ومع فجر اليوم الجديد بعد أن هممت للصلاة، همست إلى نفسي إنه فضل ا يشاء، يوما ما سيهديك الله”؛ فغرقت في سباتي وقد فاتتني صلاة!! الله يؤتيه من

لعدة سنوات كنت أرى ذلك العامل البسيط لا : فارق الابتسامة وجهه، وكلما نظرت إليه شعرت بالرضا، كانت رؤيته تبعث الطاقة الإيجابية بداخلي، مجرد أن يسمع الأذان يغلق دكانه ويسير في خطى هادئة إلى المسجد.

في المرات القليلة التي زرت فيها المسجد لاحظت إنه يتوضأ ويأخذ مكانه بجانب الجدران ويصلي ركيعات قبل الإقامة، ولكنها لم تكن صلاة، بل كانت حالة!! حالة من العشق بينه وبين ربه، صلاة مختلفة، كنت أسمع له أنينا خافتا فيثير في نفسي : فضولا وغبطة.

كان منغمسا في صلاته وكأنه لا يرى أحدا، هادئا مطمئناً خاشعا، كان يستغرق في الركعة الواحدة الوقت الذي يستغرقه غيره لأربع ركعات، يطيل الركوع والقيام بعد الركوع والجلسة بين السجدتين.

تساءلت في نفسي: ماذا يقول؟ أيعرف أذكارا لا يعرفها غيره؟ أحببت صلاته، وتمنيت أن أصلي مثله، ولكني لم أستطع، لم يكن الأمر سهلا كما اعتقدت، لم أعرف لماذا فسرعان ما يئست وعدت كما كنت، فائتني صلاة بعد صلاة!!

لعدة سنوات كنت أتابع هؤلاء وفي نفسي سؤال كثيرا ما كنت

أفكر فيه وأسأله: لماذا يحافظ بعض الناس على الصلاة لهذه الدرجة في حين لا يستطيع الكثير حتى أن يصلي صلاة واحدة؟؟

ما السر في هذا؟ وهل حقا هذا أمر لا دخل لنا فيه، يؤتيه الله من يشاء ولا يؤتيه لمن يشاء. ولو كان الأمر كذلك، فلماذا سنحاسب على الصلاة أول ما نحاسب؟!، لو كانت الصلاة أمر إلهي لا دخل لنا فيه لماذا إذا هذا الثواب والعقاب بشأنها؟

كل هذه التساؤلات كانت بداخلي، لذلك كان لا بد أن أبحث عن إجابات لها. فكرة إنني يمكن أن أودع هذه الحياة وليس في صحيفتي سوى ركیعات قليلة كانت تزعجني وتؤلمني.

قررت أن أسأل هؤلاء الذين نادرا ما فاتتهم صلاة؛ لأتعرف على أسرارهم، أيضا درست سير وعادات الناجحين في حياتهم بشكل عام، فوجدت تشابها كبيرا بين صفات وعادات الناجحين في المحافظة على الصلاة وبين الناجحين في حياتهم ممن غيروا الواقع وتركوا بصمتهم.

وها أنا أكتب لكم هذا الفصل بينما أجلس في مكتبي أستمتع بتناول قهوتي بعد أن استقبلت يومي بصلاة الفجر في وقتها. تلك العادة التي كان لها الأثر الأكبر في حياتي.

مؤلف الكتاب:

اسلام جمال

صيغة الكتاب:

PDF

تحميل كتاب فاتتني صلاة برابط مباشر مجانا :

من هنا

Comments are closed.