Take a fresh look at your lifestyle.

تباً حكاية ترجمة الأفلام .. حواديت المحروسة

61

 حكاية ترجمة الأفلام

في بدايات صناعة السينما ما كانتش الأفلام بـ تترجم نهائي، فيلم بـ الإنجليزي يتذاع بـ الإنجليزي، فرنساوي فرنساوي، وإنت تعرف اللغة تشوف الفيلم، ما تعرفش تتفرج على الضرب أو المناظر وإنت ساكت، لـ حد ما بقى فيه احتياج لـ ده.

الاحتياج لـ الترجمة ما بدأش مع الأفلام السينمائية الروائية، إنها مع الأفلام المتصورة لـ أغراض علمية، فـ كان من الضروري وضع المصطلحات على الشاشة، والحكاية دي كانت عملية معقدة جدا، بـ نتكلم في أواخر التلاتينيات أوائل الأربعينيات.

وقتها مكنش الموضوع بـ بساطة أسير الظلام وفارس السايبر، اللي بـ ينزل الترجمة من على أي موقع، ويلزقهاع الفليم وهو قاعد في بيتهم بـ الفائلة الحالات، وبـ يوزع على البشر قيمه وآراؤه الدينية، كانت عملية صعبة جدا ومكلفة، وكانت التقنية بـ طبيعة الحال مش موجودة في مصر.

بداية الرحلة

انيس عبيد
انيس عبيد

كان فيه طالب مصري في كلية الهندسة، اتخرج وراح باريس يحضر الماجستير، فـ وهو ماشي في كليته، لقى إعلان عن دورة لـ تعليم كيفية دمج الترجمة على شريط الفيلم، ولـ إنه هو نفسه كان هاوي لـ السينها عموما، والسينما الأجنبية خصوصا، فكر في إنه يروح يتعلم الحكاية، وقد كان.

أيوه، تمام، هو دلوقتي اتعلم الحكاية دي، هـ يعمل بقى بيها إيه لما يوصل مصر، هل فيه حركة لـ ترجمة الأفلام العلمية؟ مش قد كده، ثم إنه هو بـ يحب الأفلام الأجنبي، وكان غرض تعلمه الأساسي هو إ وسع قاعدة الفيلم الناطق بـ الإنجليزية في مصر، ف بدأ فكرته على موزعي السينا عندنا، فـ رفضوا.

رفضوا لـ إنها مش متجربة، عادة أصحاب الأموال في مصر ما يحبوش يغامروا، هو عايز ريفرنس، يشوفه بـ عينه، ويتأكد إنه شغال، بعدها ربك يسهل، وممكن تلاقي حد، فـ إذا لاقيت حد اقتنع، مش هـ تلاحق بعدين، بس لازم الطلعة الأولى تبقى عليك.

وقتها مكنش حد في العالم كله بـ يعمل كده، مش بس في مصر، فـ كان على الطالب ده إنه يخوض المغامرة بـ نفسه، وهو خاص مغامرات كتير، كان بـ يجيب أفلام قصيرة، علشان التكلفة تبقى أقل، ويعمل لها ترجمة.

تفتكر إن ده معناه إنهم ياخدوا الترجمة دي كده مجانا؟

أبدا، الفكرة إن دي حاجة مش متجربة، فـ حتى لو بـ بلاش، مش هـ نعملها، أصلا زبون الفيلم الأجنبي عارف إنجليزي، والفيلم الأجنبي مالوش زبون بره الطبقة دي، فـ ممكن الترجمة تضايق اللي قاعد يتفرج، ف كان لازم صاحبنا يقدم النموذج اللي يخلي موزعي الأفلام يلجؤوا له.

قعد الطالب، اللي ما عادش طالب، ينظم عروض لـ الأفلام القصيرة اللي بـ يترجمها، وخلى الدعوة لـ العروض دي مجانا على أساس الموزعين يشوفوا نتيجة التجربة بـ عنيهم، وقد كان.

بعد سلسلة من العروض أخيرا أخيرا ظهر حد اقتنع بـ الفكرة، وسنة 1944 كان أول عرض لـ فيلم روائي مترجم في العالم، ده كان في مصر، فيلم أجنبي اسمه «روميو وجولييت»، والفيلم نجح وكسر الدنيا، فـ كانت المكافأة إن المهندس المصري ده بقى صاحب أول معمل لـ الترجمة، وفضل يشتغل منفردا حوالي خمسين سنة.

بعدها توسع، وراح عمل معمل لـ الترجمة في لبنان بـ المشاركة مع شخص لبناني، واشتهر عبر التاريخ بـ تهذيب الشتايم والألفاظ الأبيحة بـ تبا وعليك اللعنة وتجاهل الكلام اللي فيه تجديف ديني، و ، ومشيت .

إيه ده ؟

هو أنا لـ حد دلوقتي ما قلتلكش اسم المهندس المصري العظيم ده؟

إنت أكيد عرفته..

طبعا أنيس عبيد.

Comments are closed.