Take a fresh look at your lifestyle.

انتفاضة الدراويش

93

يا عزيزي كلنا لصوص – حواديت المحروسة

بـ مناسبة مراد بك، الراجل ده كان شريك إبراهيم بك في الحكم، والجبرتي بـ يحكي حكاية لطيفة عن طريقة حكم البلد في عصرهم. قال لك إيه، مراد ساب القاهرة المحروسة سنة ١٢٠٠ هـ، وطلع على بحري، وكان له مهمة معلنة، ومهمة ثانية معلنة برضه، بس مش معلنة بـ شكل رسمي، إنـها بـ شكل اللي بالي بالك يعني.

المهمة المعلنة كانت إنه يقبض على اثنين من الحرامية وقطاع الطريق، واحد اسمه رسلان، وواحد اسمه النجار، أما المهمة الحقيقية فـ كانت تحصيل الأموال والإتاوات من الأهالي، واللي يرفض يفشخوه، وينهبوا بيته، وممكن ياخدوا عياله عبيد، وحريمه سبايا، يعني عتريس جنبهم ميكي ماوس.

السناجي

بس هل معنى إن مراد بك سافر بحري، إنه ساب سكان القاهرة كده في حالهم؟ ودي تيجي برضه؟ هو كان سايب في القاهرة رجالة، على العهد باقيين .

الرجالة دول كان الواحد منهم بـ يتسمى «السنجا» أو «الصنجق»، وكان من السناجي دول واحد اسمه حسين بك الشفت، ويبدو إنه كان راجل غشيم شويتين، يعني معندوش حرفنة في اللعبة.

الشفت ده راح طلع على الحسينية يوم خميس، وكانت الطلعة على دار بتاعة واحد اسمه أحمد سالم النجار (مالوش دعوة بـ النجار بتاع بحري)، أحمد سالم ده كان مسئول عن دروايش سيدي البيومي، ولما نقول دراويش، يعني تكية، يعني أموال وتبرعات وخلافه. كل ده نهبه الشفت الراجل بتاع مراد بك .

تاني يوم حصلت انتفاضة من دراويش الشيخ البيومي، جمعوا نفسهم، وانضم عليهم شوية عوام على شوية أوباش جعيدية على ما شابه (الجعيدي يعني واحد شبه متسول متدروش ومالوش شغلة ولا مشغلة) المهم، إن التجمع طلع عمل أذعرينة ناحية جامع الأزهر، وقفلوا بيبان الجامع، وقفلوا الدكاكين، وحصل هرج ومرج بـ يطالبوا بـ حقهم اللي – حسين الشفت، ویا قاتل یا مقتول. حده منهم

الدراويش لما بتتجمع

انتفاضة الدراويش

اتجمع البشر دول حوالين واحد من مشايخ الأزهر اسمه الشيخ أحمد الدردير، اللي طيب خاطرهم بـ كلمتين، وتبنى قضيتهم، وقال لهم حاجة شبه: «یا نجيب حقهم یا نموت زيهم ، اللي هو إحنا هـ نهجم عليهم، زي ما هجموا علينا، وتنهب بيوتهم زي ما نهبوا بيوتنا، ومشوا يطوفوا في الحارات والشوارع في بولاق وغيرها، وهم بـ يهتفوا: يا أهالينا انضموا لينا، وهكذا أشياء.

الهرجلة اللي حصلت وصلت لـ أعلى مستوى، واجتمع مسئول حفظ الأمن، محمد سليم مستحفظان، مع محمد أرناؤط الجلفي، كتخدا إبراهيم بك (الكتخدا أقل من الأغا بـ شوية) وتعمل إيه يا عبر حيم؟ تعمل إيه يا عبر حيم؟ قالوا نروح لـ الشيخ أحمد الدردير.

منه له جي رايح منه له

• إيه اللي يرضيكم يا شيخ أحمد؟
حق الناس يرجع لهم.
• يرجع يا شيخ أحمد، اكتب لنا قائمة بـ الحاجات اللي نهبها الشفت ده، وادينا مهلة، وإحنا هـ ترجعها بـ إذن الله. آه، بس الكلام سهل، الفعل هو اللي صعب، هـ يرجعوا الحاجات ازاي؟
• رجع الحاجات يا حسين بك .
راحوا على إبراهيم بك، سليم وأرناؤط والدردير، وعملوا اجتماع، وإبراهيم بك بعت لـ حسين بك الشفت جابه، فـ حضر الشفت . مش هـ أرجع حاجة.
• ازاي يعني؟
کده .
• ازاي بس يا حسين بك، دي حاجات الناس، هـ تنهبها يعني؟ ـ آه هـ أنهبها، ومش أنا بس اللي بـ أنهب، يا عزيزي كلنا لصوص، أنا بـ أنهب، وإنت يا إبراهيم بك بـ تنهب، وإنت يا سليم وإنت يا أرناؤط، كلنا بـ تنهب .

مؤكد إن حسين بك الشفت كان فاهم الشعب المصري كويس، وإنه زي النحاس يسخن بـ سرعة، ويبرد أسرع، وإن الحكاية هـ ترسى على فاشوش، أو بـ حسب تعبير الجبرتي «بردت القضية»، ولا جابوا حقهم ولا ماتوا زيهم ولا يحزنون.

Comments are closed.