Take a fresh look at your lifestyle.

امتثال وفؤاد .. حواديت المحروسة

83

انتقام من غير غرام

هي اسمها امتثال، وهو اسمه فؤاد حكاية امتثال فوزي مع فؤاد الشامي كان ناقص تتغنى على الربابة، ولا أي مأساة إغريقية، حكاية مروية بـ الدموع والدم.

حصلت الحكاية أواخر التلاتينات أوائل الأربعينات، امتثال كانت إسكندرانية، كانت عايشة في بيت بقال يوناني، أيام ما كانت إسكندرية مدينة كوزموبوليتان، ومصر كلها والله كانت كده، مرات الراجل اليوناني كانت خياطة، يعني . عيلة يونانية نموذجية.

امتثال
امتثال الراقصة

كان قدام امتثال طريق من اتنين: تتعلم الخياطة من مرات اليوناني، أو تخوض المغامرة وتتعلم الرقص، هي اختارت الحل الثاني، أو هو اللي اختارها، لقت قهوة اسمها قهوة الغزاوي، والقهوة فيها نمرة، والنمرة يعني رقاصة، والرقاصة كانت امتثال.

فؤاد كان بلطجي قد الدنيا، صيته مسمع في حي الفجالة كله، وكان نشاطه الأساسي برضه مع يونانيين، بس يونايين مختلفين شوية، دول كان عندهم بارات، ومعامل تقطير، وكانوا طبعا بـ يعملوا حاجات ضد القانون، لـ إنهم كانوا بـ يغشوا، هو بقى كان القانون البديل، وكان بـ يفوت لهم مقابل إتاوة.

بداية الرحلة

امتثال كبرت سنة، ما عادتش القهوة تنفع، هي نجحت في إنها تطلع السلمة دي، والسلمة الجاية مش في إسكندرية، لازم تيجي مصر المحروسة أم الدنيا، ولما نقول القاهرة المحروسة بـ النسبة لـ رقاصة، فـ إحنا على طول لازم نتكلم عن الكلية، جامعة الفن، المكان اللي بـ يجمع أهل الفن ومحبيه، كازينو بديعة، وقد كان، الست بديعة ضمت امتثال لـ صالتها، وامتثال عدت الفلنكات.

حي فؤاد هو كان كان لازم يكبر سنة، وزي ما امتثال راحت تشتغل في صالة، هو كان كان لازم يكون عنده صالة، بس صالة حديد، تقدر تقول جيم، مكان لـ ممارسة الرياضة ولعب الحديد، بس الحقيقي إنه كان تجمع ل شوية بلطجية بـ يساعدوا فؤاد في مهمته مع أهالي – الفجالة، ولم الإتاوات من محلات الخمور المغشوشة.

الخطوة الجاية من امتثال إنها تبقى أسطى، وتطلع من المساحة الضيقة اللي محبوسة فيها، وتقب بقي على وش الدنيا، وكانت الخطوة دي إنها تبقى صاحبة صالة، واتلمت على رقاصة زميلتها اسمها ماري منصور، واستأجروا كازينو اسمه كازينو البوسفور في شارع عماد الدين.

بـ النسبة لـ فؤاد الشامي، كانت الخطوة الجاية إنه هو كان يقب على وش الدنيا، ويخرج من الحتة اللي محبوس فيها، فـ كان الأقرب له شارع عماد الدين، وصالاته، الإتاوة هـ تبقى أضعاف الإتاوات اللي بـ ياخدهامن الخمرة المغشوشة، إتاوات من النوع الثقيل على شرب مجاني، هلم.

وحدووووه.

شارع عماد الدين وقتها ما جمعش بس امتثال وفؤاد، كان دنيا كبيرة، عالم من المسارح والكباريهات والصالات، كانت وقتها الحرب العالمية الثانية، مع انتشار الترماي مع عوامل تانية كتير، خلت الصالات دي تجمع كبير ل العمد والفنانين والعساكر والظباط الأجانب، والبلطجية، خلطة عجيبة براها غير جواها، واللي بـ يعدوا عليها بـ يشوفوها بـ شكل، واللي عايشين فيها بـ يشوفوها بـ شكل تاني خالص.

امتثال كانت أسطى، وفؤاد كان أسطى، بس مصالحهم كانت متضاربة، هي عايزة الصالة تعمل إيراد، وهو عينه على الإيراد عايز يقص منه على قد ما يقدر، ما نقدرش نقول كان ممكن يوصلوا لـ نقطة تفاهم ولا لأ، بس اللي نعرفه إنهم ما وصلوش.

في يوم امتثال طردت فؤاد من الصالة، وقالت له ما تعتبش هنا تاني، ودي كانت ممكن تبقى نهايته كـ بلطجي، وانتهى المشهد بـ رقبة إزازة مغروسة في رقبة الرقاصة. ماتت وهو خد مؤبد، قضاه ميت بـ الحياة، وخرج يفتح كشك سجاير في شارع عماد الدين. القصة دي عملتها ماجدة الخطيب فيلم بـ عنوان «امتثال»، إخراج حسن الإمام طبعا، القصة اللي كانت السبب في إن الفنانين يستأجروا البودي جاردات لـ حد وقتنا هذا.

Comments are closed.