Take a fresh look at your lifestyle.

العباسية سبيل أم عباس “حواديت المحروسة”

68

العباسية دلوقتي بقت في وسط البلد، تخيل بقى إن العباسية دي كانت ل حد وقت قريب صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء، بـ العافية فيها شوية هواء، لـ حد ما عمرت أيام بناها وسماها على اسمه.

عباس مين؟

عباس یا راجل، عباس ابن أم عباس، اللي هي بتاعة سبيل أم عباس. بس سبيل أم عباس ده مكان تاني خالص، نفك بقى الحكاية. محمد علي باشا الكبير، لما حكم مصر، كان الحكم لـ ولاده من بعده، وكان نظام الوراثة إنه يتولى الحكم أكبر الأسرة العلوية سنا. فـ بعد محمد علي حكم ابنه إبراهيم باشا، وبعد إبراهيم جه الدور على عباس حلمي الأول. عباس ده كان ابن أحمد طوسون بن محمد علي الكبير، وواحد من قواد جيشه، وطوسون كان متجوز ست اسمها بنية قادن، اللي كتير من المصرييناتسموا على اسمها، وأكيد إنت سمعت فـ يوم تعبير «خالتي بنبة»، فـ بنبةدي هي أم عباس.

بنبة وطوسون قعدوا فترة طويلة ما بـ يخلفوش، فـ هي ندرت ندر إنها لو خلفت هـ تعمل سبيل لـ الغلابة، فـ لما ربنا رزقهم بـ عباس، عملت السبيل المذكور، اللي كان أكبر من مجرد مكان يشرب منه عابرو السبيل، كان ملتقى لـ الغلابة، لـ درجة إنه كانت منه بـ تطلع كسوة الكعبة، وبـ يتقابل فيه الحجاج المتجهين لـ الأراضي المقدسة. السبيل اتسمى بـ اسمها،

لكن زي ما إنت عارف المصريين ما يحبوش يقولوا أسماء الستات صراحة، في ما اتساش سبيل بنبة، اتسمى سبيل أم عباس.

سبيل أم عباس
سبيل ام عباس

کبر عباس، و الوريث «الشرعي» لـ حكم مصر ، فـ تولى العرش فعلا، بس عهده كان عهد إسود، تراجعت مصر فيه 100 خطوة عن عصر محمد علي، كفاية بس تعرف إنه كان مؤيد لـ محمد بن عبد الوهاب ودعوته، بعد ما كانت أسرة محمد علي عدو تاريخ ليهم.

نظرية المؤامرة

عباس مكنش مشغول بـ حاجة غير بـ الكرسي والحفاظ عليه، علشان كده كان قلقان من أسرة محمد علي، ومش بـ يشوف فيهم غير منافسين على الحكم، فـ كان بـ يفضل ورا الأمير أو الأميرة لـ حد ما تضطر تسافر تركيا ولا أوروبا بـ صفة عامة .

الثقة بـ أهله نفسهم، مكنش عنده ثقة في أي حد، في عصره كان عصر بوليسي، والناس بـ تفتن على بعضها، وهو كان كان سريع الغضب، فـ كان أي حد بـ يوصل له عنه حاجة، كان ينفيه ويصادر أمواله.

غير كده كان بـ يخطط إنه يستصدر أمر من الباب العالي لـ تغيير نظام الوراثة، بـ حيث يبقى الحكم في ولاده هو، في استعدى وريثه «الشرعي»، عمه سعيد، فـ راح سعيد يعيش فـ إسكندرية علشان يبعد عنه. في هذا الجو البوليسي كان طبيعي إنه ما يحبش يقعد كتير في مقر حكمه، ف كان بـ يبني القصور «خارج القاهرة»، فـ بني كذا قصر رهيب، ولما نقول خارج القاهرة وقتها، غير خارج القاهرة دلوقتي. من الأماكن اللي اختارها صحرا قريبة من القاهرة بني فيها قصر فيه ۲۰۰۰ شباك، تخيل القصر ده يبقى عامل ازاي، في اتسمت المنطقة دي العباسية، وبعده تطورت لـ حد ما وصلت لـ الشكل اللي حضرتك شايفه ده.

 من القصور اللي بناها عباس كان قصر في بنها، بس مكنش يعرف إنه بناه علشان يتقتل فيه، منطقي جدا إنه يتقتل بعد كل ده، ويتولى بعده عمه وغريمه اللدود سعيد باشا. وسبحان من له الدوام.

Comments are closed.