Take a fresh look at your lifestyle.

الطفلة لينا ميدينا أصغر أم في التاريخ

3٬738

‎في 23 سبتمبر 1933 اتولدت طفلة اسمها لينا ميدينا في واحدة من أفقر القرى في بيرو لأب أسمة تيبوريلو ميدينا وأم اسمها فيكتوريا لوسيا وكان عندهم 9 اطفال غير لينا. .

وبعد 5 سنين وبالتحديد في ‎سنة 1939 ، بدأت الأم تلاحظ أن بطن بنتها الصغيرة فيها ورم وقالت لزوجها وكانوا قلقانين علي بنتهم وبدأوا يقلقوا اكتر لما لاحظوا ان الورم بيزيد وبطن البنت بيحصل فيها انتفاخ مستمر.. الاب والام قرروا انهم ياخدوا لينا لدكتور علشان يطمنوا علي بنتهم.

وهنا كانت الصدمة..

الدكتور اكتشف أن الطفله الصغيرة اللي عندها 5 سنين حامل في شهرها السابع. . وفي 14 مايو سنة 1939 ، ولدت لينا طفل سليم وكان وزنه 3 كيلوجرام ، وهي عندها 5 سنين و7 شهور و 21 يوم ، وبكدا أصبحت لينا ميدينا أصغر أم في العالم وفي تاريخ البشرية.

الأب والأم كانوا في صدمة ومكنوش مصدقين اللي حصل ومش كدا بس ، ده كل اللي كان بيعرف الخبر كان بيحصله صدمة لدرجة ان حالتها فاجئت أطباء الأطفال في الوقت ده واكتسبت اهتمام كبير علي مستوي دولة بيرو والعالم كله، لكن هي واهلها كانوا في حاله خجل وحزن. .

الغريب ان لينا مكشفتش عن هوية الأب ابداً ومردتش تقول للأطباء او للسلطات عن ظروف الاعتداء اللي حصلها علشان تبقي حامل بسبب سنها الصغير ، وغالبا هي نفسها مش عارفه ولا كانت فاهمه اللي حصلها، ولحد النهاردة هي وعائلتها بتتجنب الكلام مع الصحافه والاعلام او اي شخص خارج العيله ، وفضل الموضوع غامض ومثير للفضول طول ال 80 سنة اللي فاتو..

تيبوريلو ، والد لينا اللي كان بيشتغل صائغ محلي للفضة ، تم اعتقاله لفترة علشان كانوا مشتبهين فيه انه اغتصب بنته. لكن أُطلق سراحه في الاخر وأُسقطت التهم الموجهة إليه لما ملقوش أي أدلة لاحتجازه ، ونفى الأب بشدة أنه مارس الجنس مع ابنته وكان في قمه الغضب لمجرد اتهامه بالتهمه المشينه دي.

الدكاترا والباحثين قالوا ان البلوغ المبكر هو حالة وراثية نادرة بيوصل فيها جسم الطفل لمرحلة النضج الجنسي وبيتحول الطفل لجسم شخص بالغ قبل ما يبقي عنده 8 سنين، والفتيات المصابين بالحالة دي غالباً بيكون عندهم كل علامات البلوغ اللي بتحصل للبنات الكبار وبينمو عندهم الثدي في وقت بدري جدا من الوقت المعتاد، والحاله دي بتصيب حوالي واحد من كل 10 الاف طفل.

صعب جدا تحديد سبب البلوغ المبكر ، لكن أثبتت الدراسات الحديثة أن الفتيات الصغيرات اللي بتتعرض للاعتداء الجنسي ممكن يمروا بمرحلة البلوغ بسرعة أكبر من غيرهم من الاطفال اللي متعرضوش للتجربه دي .

قصة لينا جذبت انتباه كل العالم، وحاولت الصحف في بيرو انها تقدم لعائلة لينا مبالغ وصلت لألاف الدولارات مقابل إجراء مقابلة وتصوير بنتهم لكن دون جدوي . وحاولت صحف أمريكية تقديم العروض لدفع المال للعائلة وإحضارهم للولايات المتحدة مقابل لقاءات صحفية لكن برضو رفضت لينا وعائلتها كل العروض.

قصة لينا جذبت انتباه كل العالم، وحاولت الصحف في بيرو انها تقدم لعائلة لينا مبالغ وصلت لألاف الدولارات مقابل إجراء مقابلة وتصوير بنتهم لكن دون جدوي . وحاولت صحف أمريكية تقديم العروض لدفع المال للعائلة وإحضارهم للولايات المتحدة مقابل لقاءات صحفية لكن برضو رفضت لينا وعائلتها كل العروض.

و حاول كتير من الأطباء فحصها ، لكن الوحيدة اللي قدرت تعمل كدا هي بول كواسك ، المتخصصة في تعليم الأطفال في جامعة كولومبيا، اللي زارت عائلة لينا بعد سنتين من الولادة واتفجأت أن لينا كانت “فوق مستوى الذكاء الطبيعي” وأن الطفل كان طبيعي جدا. وكانت لينا بتفكر في الطفل على أنه أخوها الصغير ومش هي بس ، ده العيلة كلها كانت بتعتبره ابنهم الصغير واخو لينا .

ولما كبرت لينا اشتغلت سكرتيرة عند الدكتور اللي حضر ولاده ابنها ، وبدأت تدرس في نفس الوقت وقدرت تدخل جيراردو في نفس المدرسة بتاعتها .

وتزوجت من رجل اسمه راؤول خورادو في أوائل السبعينيات ، وأنجبت طفلها الثاني سنة 1972 ، وهي عندها 39 سنة.

كبر جيراردو وهو فاكر أن لينا أخته الكبيرة ، ومعرفش الحقيقة إلا لما كبر وبقي شاب، وفي مقابلة صحفية له سنة 1955 عن حياته وحياة والدته ، قال جيراردو أنه عايز يبقي دكتور لما يكبر، وعلى الرغم من عدم وجود اي مشاكل صحية عنده ، سنة 1979 توفي جيراردو في سن صغير نسبيًا ، وهو عنده 40 سنة بسبب مرض في عظامه.

كاتب المقال :-

Sayed Fouda

Comments are closed.