Take a fresh look at your lifestyle.

الدعارة القانونية “حواديت المحروسة”

144

شيوخ العرصات

أقدم عملية تنظيم لـ الدعارة في مصر ؟ كانت في أواخر القرن السادس الهجري، في زمن الخليفة الفاطمي «العزيز بالله»، لـ إنه فرض ضريبة على بيوت الدعارة، اللي اتسمت قانونا «بيوت الزواني» (أحب الصراحة)، والضريبة اتسمت الحقوق السلطانية.

بعدين جم الماليك، وثبتوا على العهد، بعديهم جم العثمانيين، واستمروا هم كان بس حطوا التاتش بتاعهم، في سموا بيت الدعارة «كرخانة»، لـ إن كري بـ التركي يعني الزوجة، وخانة يعني مكان، زي المهندس خانة والأنتيك خانة والأجزخانة، وهلم جرا.

بيوت الدعارة بمصر

الشرطة وضرايب بيوت الدعارة

من التاتشات اللي عملها العثمانيين إنهم عملوا قسم مخصوص في الشرطة لـ الحكاية دي، زي بوليس الآداب كده، بس لـ حصر الدعارة في شكلها القانوني، فـ أجبروا كل بنات الليل في بر المحروسة على تسجيل أسماؤهم عن «الصول باشي»، اللي هو قائد الأمن، وعينوا أربعين مساعد ليه، سموهم اشاويشية باب اللوق»، كان عينوا له تلات مساعدين لـ جمع الضرايب من الستات، سموهم «شيوخ العرصات»، وكلمة عرصة في اللغة العربية تعني «الحوش» أو «ساحة البيت»، فـ شيوخ العرصات يعني المختصين بـ جمع «ضرايب البيوت»، كناية عن بيوت الدعارة، ومن هنا ارتبطت كلمة العرصات بـ المعنى الأبيح.

لما جات الحملة الفرنسية على مصر، طوروا بيوت الدعارة، وخلوها ترتبط بـ حاجات تانية زي شرب الكحوليات والرقص، وبقى فيه كنترول مش بس على بنات الليل، لكن كان على الزباين، وبقى اللي يدخل الأماكن دي لازم يدخل بـ تذكرة (أو أبونيه من السلطة).

بعد الفرنساويين هـ ييجي محمد علي باشا، ومصر هـ تتملي أجانب، ومعاهم هـ تزدهر الدعارة في مصر، لكن محمد علي ألغى الضرايب على الدعارة سنة 1837، مع استمرار النشاط والرقابة عليها، واستمر ده مع ولاد محمد علي، لـ حد ما جه الخديوي إسماعيل، فـ أعاد تنظيم المسألة، واتعملت في عهده لايحة لـ الدعارة في مصر.

حي كلوت بك للدعارة

اللائحة دي اتجددت كذا مرة، وآخر مرة كانت سنة 1905، وبـ تتكون من ٢١ مادة فيها حاجات عجيبة، زي إن بيت الدعارة لازم يكون له باب واحد بس، وما يكونش متصل بـ أي دكان، مع اقتصار دور الدعارة على أحياء بـ عينها، كان أبرزها حي كلوت بك. أغرب مادة من مواد لائحة الدعارة كانت المادة ٢١:

«لا يجوز لأصحاب بيوت العاهرات ترك أحد يلعب بألعاب القرار على مختلف أنواعها مثل لعب الباكارا واللانسكنيه والواحد وثلاثين” يعني دعارة آه، قار لأ. دكتور رياض حسن محرم عامل دراسة عن الموضوع ده هي اللي اعتمدنا عليها في الحكاية دي، وشايف إن منع القرار

كبارية بس بالكارنية

كان لـ إنه فيه بيوت ثانية مخصوص لـ القمار، آه، النظام حلو. كانت المومسات لازم يروحوا كل أسبوع مستشفى الحوض المرصود، يجددوا الرخصة، بعد الكشف الطبي عليهم والتأكد من إنهم مش حاملين أمراض معدية، والأوراق الرسمية المحتفظ بيها في الموضوع ده فيها حاجات لطيفة زي أسماء المومسات: زي حسنة الطرابية، زينب الفطاطرية، بهية الزايطة، أو إن السجلات كان كانت بـ ترصد تحركات الموامس، فـ تلاقي جنب الاسم ملحوظة: مسافرة إسكندرية، أو ثابت وسلمت الرخصة، وهكذا.

في ثورة 1919 بنات الليل قرروا يتضامنوا مع الثورة، فـ أعلنوا إنهم مش هـ يستقبلوا زباين أجانب، وده كان مواكب لـ صعود شعار «مصر لـ المصريين»، لـ درجة إن الإنجليز اضطروا يستقدموا داعرات أجانب ل الترفيه عن جنودهم.

فضلت الدعارة في مصر قانونية، لـ حد ما جه نائب برلماني اسمه اسيد جلال»، وبـ المناسبة كان وفدي، قدم طلب إحاطة لـ وزير الشئون الاجتماعية، ودي كانت بداية إنهاء الدعارة القانونية في مصر، اللي انتهت بـ كافة أشكالها سنة 1951.

Comments are closed.