Take a fresh look at your lifestyle.

الاميرة عارضت الملك واتجوزت مسيحي

143

ملكة مصر المسيحية

رياض غالي، رياض بشاي غالي، مواطن مصري من مواليد شبرا، كان ممكن يعيش ويموت زي غيره ما عاش ومات، وما نعرفش عنهم أي حاجة، لولا إنه اتجوز جوازة ما تنفعش، ما تنفعش من أي ناحية، وانتهت الجوازة والزوج والزوجة نهاية مأساوية.

الملك فاروق كان له أخت اسمها فتحية، يعني فتحية أميرة، وهي اللي عليها الكلام، اتولدت سنة ١٩٣٠، ولما بقى عندها ست سنين أخوها بقى الملك بعد أبوها، بس وهي عندها أقل من عشرين سنة هـ يحصل سويتش في حياتها، يقلب كل الأمور بـ النسبة لها.

الاميرة
الاميرة فتحية

أمها، الملكة نازلي، تعبت وراحت تعمل جولة علاجية في أوروبا، وخدت معاها بنتها فتحية، وهناك اتعرفوا على رياض، اللي كان موظف في السلك الدبلوماسي، موظف صغير، فيه ناس بـ تقول إن مهمته كانت بـ النسبة لـ وفد الملكة وبنتها، إنه يشيل الشنط، بس أعتقد دي مبالغة.

لكن مهما كانت مهمته، هو كان بسيط، كان يدوب معاه الابتدائية اللي خدها من مدرسة الفرير، وبعدين لقى واسطة اشتغل بيها في الخارجية، ودوه الأول الكونجو، وبعدين نقلوه على لندن ومنها لـ القنصلية المصرية في مارسيليا الفرنسية، وهناك قابل العائلة الملكية.

البنت حبت الولد، والحب ده مكنش ملائم، مش بس علشان هي أميرة وهو موظف كحيان، لكن كان لـ إنه مسيحي وهي مسلمة، مفيش بينهم أي توافق لا ديني ولا اجتماعي ولا اقتصادي،

بس الهوى يا أبلة، الهوى غلاب.

اعترض الملك فاروق على الجوازة، بس أمها وافقت، وكدبت على ابنها وقالت له إنه اعتنق الإسلام، مع إن اللي حصل إن ملكة مصر وبنتها اللي اعتنقوا المسيحية، مش بس كده، دول حولوا كل فلوسهم على الولايات المتحدة الأمريكية، وقرروا يعيشوا هناك، أسرة مع بعضيهم.

سنة 1950 اتجوز رياض وفتحية رسميا، وخلفوا عيل ورا عيل ورا عيل، ثلاثة: رفيق، رائد، رانيا، كلهم على حرف الراء زي أبوهم، زائد إنها أسماء منتشرة في مصر بين المسيحيين. وكان رياض هو اللي بـ يدير ممتلكات الملكة نازلي وبنتها، بس واحد موظف هل هـ يكون عنده خبرة في إدارة الأعمال والأموال؟

وما ادراك ما البورصة

اللي حصل إن رياض كان بـ يضارب بـ الفلوس في البورصة، والبورصة ما تنفعش تبقى استثمار لـ وحدها، البورصة قار، بس تفتكر اللي قامر بـ حياته كلها في جوازة مغضوب عليها، مش هـ يقامر بـ فلوسه؟ ويا ريتها فلوسه.

بعد يوليو ١٩٥٢، ورحيل الملك عن مصر، كانت راحت السكرة وجات الفكرة، والحب اللي كان بين الزوجين بقي عامل زي مية البانيو، أول ما تدخله بـ يبقي دافي ومنعش، وما تبقاش عايز تخرج منه، بـ مرور الوقت، ووقت مش طويل، المية هـ تبرد، وهـ تبقى مش مستحملها، وكل اللي عايزه إنك تخرج منه، وتزيل عن جسمك آثاره.

فوق ده وده خلصت الفلوس، والأميرة أعلنت إفلاسها، وما عادوش بـ ياكلوا من قتاية محلولة، وما بقاش عند الأميرة الصغيرة (اللي ما بقتش أميرة، وما بقتش صغيرة) غير محاولتها إنها ترجع مصر، حتى لو رجعت ل وحدها.

رياض كان مستحيل يرجع ويعيش في مصر بعد ما عمل اللي عمله، محدش هـ يرحب بيه، فـ كان طبيعي إنه يمنع مراته من إنها ترجع. هي مصرة وهو مصمم، وده جو ما يجيبش غير مشاحنات، سنة 19106، قرر رياض إنه يحط حد لـ كل ده، يقتلها وينتحر، ربنا وفقه في إنه يقتلها، بس ما قدرش ينتحر، كل اللي عمله إنه أصاب نفسه إصابة جابت له شلل وعمى، ومات في السجن، وعلى رأي عبد الوهاب:

كل ده كان ليه؟

Comments are closed.