Take a fresh look at your lifestyle.

أديب أفندي إسحق

14

يعني إيه مصريين

أديب أفندي إسحق، شامي أرمني، اتولد في سوريا، ونشأ في لبنان، ومات في لبنان، بس ما بين نشأته ووفاته قضى معظم حياته في مصر، وكان أغلب نشاطه خاص بـ الشأن المصري، لما كانت مصر بلد كوزموبوليتان قادرة تستوعب أي حد وتبلعه.

اشتغل أول حياته في الجمرك اللبناني، بس موهبته في الشعر والأدب خلوه يسيب شغله ويتفرغ لـ الكتابة، وقبل ما يكمل عشرين سنة، كان ساب الشغل الميري، وألف كتاب، وشارك في تأليف الثاني، وعمل مسرحيات، منهم واحدة حققت إيراد 35 جنيه، وإحنا بـ نتكلم في ستينات القرن الـ 19.

1
أديب أفندي إسحق

طالما كتابة وفن ومسرح، كان لازم أديب إسحق ينزل مصر، بعت له واحد صاحبه اسمه سليم النقاش، وقعد شوية في إسكندرية، يألف ويمثل مسرح، بس طالما جه مصر، يبقى لازم ينزل على مصر، اللي هي القاهرة، ويخالط الأوساط الثقافية فيها، وهنا بقى قابل جمال الدين الأفغاني،

وبدأت الأفكار الثورية.

كاتب وأفكار ثورية، وأفغاني، يبقى لازم نصدر جريدة، وفعلًا عمل جرنان اسمه «مصر» سنة 1877، ومكنش في جيبه أكثر من ٢٠ فرنك، في الجريدة نجحت وسمعت، ويقت مطلوبة، فـ نقل إدارتها لـ الإسكندرية، واشترك معاه سليم النقاش، وكان بـ يكتب في الجرنان ده عبد الله النديم به ذات نفسه.

لما زاد توزيع الجريدة، وكانت أسبوعية، قرر يطلعوا جرنان يومي، أيوه في القرن الـ 19 كان في مصر جرايد يومية، كان الجرنان اليومي اسمه «التجارة»، ومصر فضلت أسبوعية زي ما هي، لـ حد ما اتقفل الجرنانين لـ أسباب سياسية سنة 1880، في خلع على فرنسا، وهناك طلع جرنان اسمه «القاهرة»، كان الجرنان بـ العربي، وكان كله شتيمة في السياسة المصرية. في باريس بدأ يصاء السل، فـ رجع بيروت تاني،

وتولى رئاسة تحريرمجلة التقدم، لـ حد ما جاله الفرج بـ إنه ييجي مصر، ويشتغل في ديوان المعارف مرة واحدة، لـ إنه كان على علاقة جيدة بـ شريف باشا، واتعين على الدرجة الثالثة. في وسط ده بـ تقوم «الثورة العرابية» فـ يبقى هو واحد من مؤيديها،

مصر للمصريين

وعرابي عرابي، ونحيا مصر، لـ حد ما شريف باشا اختلف مع مؤيدي الثورة العرابية، فـ هو كان خد صف شريف باشا، وبدأ يشتم في الثورة.

مش بس عشان انحيازه لـ شريف باشا، لكن كان لأن مؤيدي الثورة رفعوا شعار «مصر لـ المصريين» وهو كان شعار موجه ضد الاحتلال المركب اللي كانت مصر بـ تعاني منه، في الفكرة ضد الأنظمة، لكن المصريين مكنوش ضد المواطنين لا الأوروبيين ولا الشوام ولا الأرمن ولا غيرهم، بـ العكس المشاعر بين الناس كانت قوية، وعلى رأي أحمد نجم : عرفت فيكي الخواجة يني جريجي لكن مصراوي جني

المهم، الفرق ده مكنش واضح، وبـ تتكلم هنا عن الفرق بين الهجوم على غير المصريين من الحكام، أو غير المصريين من المواطنين، فـ ده خلى أديب واللي زيه يشتموا مؤيدي الثورة، على اعتبار إنهم ليهم الحق» في مصر، زي المولودين في مصر، ويمكن أكثر.

لما اتعزلت وزارة شريف باشا، هو كان خرج من الشغل، وفضل رايح جي بين مصر وبيروت، وهو مريض بـ السل، اللي بـ يزيد عليه يوم بعد يوم، لـ حد ما اتوفى في لبنان متأثرا بـ المرض.

كان أديب أفندي إسحق له تلاميذ، منهم واحد اسمه جرجس جبرائیل لم اللي قدر عليه من مقالاته بعد ما مات، وطلعها في كتاب سماه «الدرر»، وطبعه على نفقته الخاصة بـ الاشتراك مع حد، وكتب سيرة حياته كـ مقدمة، ودي اللي خدنا منها المقال ده.

إنها تعرف ..

بعد الحياة المديدة دي، أديب إسحق كان عمره كام سنة لما مات؟

٢٩ سنة، ما كملش الثلاثين.

تحس إن الوقت زمان كان فيه بركة ..

Comments are closed.